مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 7 · ص 246 / 345
22px
عدد الكلمات: 307 · ~2 دقائق القراءة
👁 9 📑 0
بحار الأنوار ج7 ص246

( باب 10) ( الميزان (1) )

أن يكون مقرا بأن الله تعالى عادل حكيم ، أو لا يكون مقرا بذلك ، فإن كان مقرابذلك فحينئذ كفاه حكم الله تعالى بمقادير الثواب والعقاب في علمه بأنه عدل وصواب ، وإن لم يكن مقرا بذلك لم يعرف من رجحان كفة الحسنات على كفةالسيئات أو بالعكس حصول الرجحان ، لاحتمال أنه تعالى أظهر ذلك الرجحان لا علىسبيل العدل والانصاف ، فثبت أن هذا الوزن لا فائدة فيه البتة.

وأجاب الاولون وقالوا : إن جميع المكلفين يعلمون يوم القيامة أنه تعالىمنزه عن الظلم والجور ، والفائدة في وضع ذلك الميزان أن يظهر ذلك الرجحانلاهل القيامة ، فإن كان ظهور الرجحان في طرف الحسنات ازداد فرحه وسرورهبسبب ظهور فضله وكمال درجته لاهل القيامة ، وإن كان بالضد فيزداد غمه وحزنهوحرقته وفضيحته في يوم القيامة.

ثم اختلفوا في كيفيتة ذلك الرجحان فبعضهم قال : يظهر هناك نور في رجحانالحسنات وظلمة في رجحان السيئات ، وآخرون قالوا : بل يظهر رجحان في الكفة.ثم الاظهر إثبات موازين في يوم القيامة لا ميزان واحد ، والدليل عليه قوله تعالى : « ونضع الموازين القسط ليوم القيمة ».

وقال في هذه الآية : « فمن ثقلت موازينه » : وعلى هذا فلا يبعد أن يكون لافعالالقلوب ميزان ، ولافعال الجوارح ميزان ، ولما يتعلق بالقول ميزان آخر.

قال الزجاج : إنما جمع الله الموازين ههنا لوجهين : الاول أن العرب قد يوقعلفظ الجمع على الواحد فيقولون : خرج فلان إلى مكة بالبغال ، والثاني أن المرادبالموازين ههنا جمع موزون ، والمراد الاعمال الموزونة ، ولقائل أن يقول : هذانالوجهان يوجبان العدول عن ظاهر اللفظ ، وذلك إنما يصار إليه عند تعذر حمل الكلامعلى ظاهره ، ولا مانع ههنا منه فوجب إجراء اللفظ على حقيقته ، فكما لم يمتنع إثباتميزان له لسان وكفتان فكذلك لا يمتنع إثبات موازين بهذه الصفة ، فما الموجبلتركه والمصير إلى التاويل؟.

وقال في قوله عزوجل : « فلا نقيم لهم يوم القيمة وزنا » : فيه وجوه : الاول

الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.