مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 7 · ص 245 / 345
22px
عدد الكلمات: 334 · ~2 دقائق القراءة
👁 7 📑 0
بحار الأنوار ج7 ص245

( باب 10) ( الميزان (1) )

وعن عبدالله بن عمر قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : يؤتى برجل يوم القيامة إلىالميزان ويؤتى له تسعة وتسعون سجل ، كل سجل منها مد البصر ، فيها خطاياه وذنوبه فتوضع في كفة الميزان ، ثم يخرج له قرطاس كالانملة فيها شهادة أن لا إله إلاالله وأن محمدا عبده ورسوله فيوضع في الآخر فيرجح.

وعن الحسن : بينا رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذات يوم واضع رأسه في حجر عائشة قد اغفيإذ سالت الدموع من عينها فقال : ما أصابك؟ ما أبكاك؟ قالت : ذكرت حشر الناس وهل يذكر أحد أحدا؟ فقال لها : يحشرون حفاة عراة ، وقرأ : « لكل امرئ منهم يومئذشأن يغنيه » لا يذكر فيها أحدا عند الصحف وعند وزن الحسنات والسيئات.

وعن عبيد بن عمير : يؤتى بالرجل العظيم الاكول الشروب فلا يكون له وزن بعوضة.

والقول الثاني وهو قول مجاهد والضحاك والاعمش أن المراد من الميزان العدلوالقضاء ، وكثير من المتأخرين ذهبوا إلى هذا القول ومالوا إليه. أما بيان أن حمللفظ الوزن على هذا المعنى جائز في اللغة فلان العدل في الاخذ والاعطاء لا يظهرإلا بالكيل والوزن في الدنيا ، فلم يبعد جعل الوزن كناية عن العدل ، ومما يقويذلك أن الرجل إذا لم يكن له قدر ولا قيمة عند غيره يقال : إن فلان لا يقيم لفلان وزناقال تعالى : « فلا نقيم لهم يوم القيمة وزنا » ويقال أيضا : فلان يستخف بفلان ، ويقال : هذا الكلام في وزن هذا وفي وزانه أي يعادله ويساويه ، مع أنه ليس هناك وزن فيالحقيقة ، وقال الشاعر :

أراد : عندي لكل مخاصم كلام يعادل كلامه ، فجعل الوزن مثلا للعدل ، إذاثبت هذا وجب أن يكون المراد من الآية هذا المعنى فقط ، والدليل عليه أن الميزانإنما يراد ليتوصل به إلى معرفة مقدار الشئ ، ومقادير الثواب والعقاب لا يمكنإظهارها بالميزان ، لان أعمال العباد أعراض وهي قد فنيت وعدمت ، ووزنالمعدوم محال ، وأيضا فبتقدير بقائها كان وزنها محالا ، وأما قوله : الموزون صحائفالاعمال أو صور مخلوقة على حسب مقادير الاعمال فنقول : إن المكلف يوم القيامة إما

الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.