( باب 10) ( الميزان (1) )
الكهف « 18 » اولئك الذين كفروا بآيات ربهم ولقائه فحبطت أعمالهم فلانقيم لهم يوم القيمة وزنا 105.
الانبياء « 21 » ونضع الموازين القسط ليوم القيمة فلا تظلم نفس شيئا وإنكان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين 47.
المؤمنين « 23 » فمن ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون * ومن خفت موازينهفاولئك الذين خسروا أنفسهم في جهنم خالدون 102 ـ 103.
القارعة « 101 » فأما من ثقلت موازينه * فهو في عيشة راضية * وأما من خفتموازينه * فامه هاوية * وما أدراك ماهيه * نار حامية 1 ـ 6.
تفسير : قال الطبرسي ; : في قوله تعالى : « والوزن يومئذ الحق » : ذكر فيهأقول : أحدها أن الوزن عبارة عن العدل في الآخرة وأنه لا ظلم فيها على أحد.وثانيها أن الله ينصب ميزانا له لسان وكفتان يوم القيامة فتوزن به أعمال العباد : الحسنات والسيئات عن ابن عباس والحسن ، وبه قال الجبائي ، واختلفوا في كيفيةالوزن لان الاعمال أعراض لا تجوز عليها الاعادة ، ولا يكون لها وزن ، ولا تقومبأنفسها ، فقيل : توزن صحائف الاعمال ، عن ابن عمر وجماعة ، وقيل : تظهر علامات
* كالفرجار ، وما يوزن به الاعمدة كالشاغول ، وما يوزن به الخطوط كالمسطر ، وما يوزن به الشعركالعروض ، وما يوزن به الفلسفة كالمنطق ، وما يوزن به بعض المدركات كالحس والخيال ، وما يوزن بهالكل كالعقل الكامل ، وبالجملة فميزان كل شئ هو المعيار الذى به يعرف قدر ذلك الشئ ، فميزان الناس يوم القيامة ما يوزن به قدر كل إنسان وقيمته على حسب عقيدته وخلقه وعمله لتجزىكل نفس بما كسبت ، وليس ذلك إلا الانبيا والاوصياء ، إذ بهم وباتباع شرائعهم واقتفاء آثارهموترك ذلك وبالقرب من سيرتهم والبعد عنها يعرف مقدار الناس وقدر حسناتهم وسيئاتهم ، فميزانكل امة هو نبي تلك الامة ووصى نبيها والشريعة التى اتى بها ، فمن ثقلت حسناته وكثرت فاولئكهم الفلحون ، ومن خفت وقلت فاولئك الذين خسروا انفسهم بظلمهم عليها من جهة تكذيبهمللانبياء والاوصياء أو عدم اتباعهم ، ففى الكافى والمعانى عن الصادق أنه سئل عن قول الله عزوجل : « ونضع الموازين القسط ليوم القيمة » قال : هم الانبياء والاوصياء ، وفى رواية اخرى : نحنالموازين القسط.