مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 7 · ص 24 / 345
22px
عدد الكلمات: 360 · ~2 دقائق القراءة
👁 7 📑 0
بحار الأنوار ج7 ص24

(باب 3) (اثبات الحشر وكيفيته وكفر من انكره)

ينفخ فيها روحه ، وكذلك يجمع الاجزاء المتفرقة في البقاع المتبددة في الاصقاعبحكمته الشاملة وقدرتها الكاملة ، ثم إنه تعالى عاد إلى تقرير ما تقدم من دفعاستبعادهم وإبطال إنكارهم وعنادهم فقال : « الذي جعل لكم من الشجر الاخضر نارا » ووجهه هو أن الانسان مشتمل على جسم يحس به وحياة سارية فيه وهو الحرارةجارية فيه فإن استبعدتم وجود حرارة وحياة فيه فلا تستبعدوه فإن النار في الشجرالاخضر الذي يقطر منه الماء أعجب وأغرب ، وأنتم تحضرون حيث منه توقدون ، وإناستبعدتم خلق جسمه فخلق السماوات والارض أكبر من خلق أنفسكم فلا تستبعدوه ، فإن الله خلق السموات والارض ، فبان لطف قوله تعالى : « الذي جعل لكم من الشجرالاخضر نارا فإذا أنتم منه توقدون » وقوله : « أوليس الذي خلق السموات والارضبقادر على أن يخلق مثلهم » وقد ذكر النار في الشجر على ذكر الخلق الاكبر ، لاناستبعادهم كان بالصريح واقعا على الاحياء حيث قالوا : من يحيي العظام؟ ولم يقولوا : من يجمعها ويؤلفها؟ والنار في الشجر مناسب الحياة ، وقوله : « الخلاق » إشارة إلى أنهفي القدرة كامل ، وقوله : « العليم » إشارة إلى أنه بعلمه شامل ، ثم أكد بيانه بقوله « إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون » هذا إظهار فساد تمثيلهم وتشبيههموضرب مثلهم حيث ضربوا لله مثلا وقالوا : لا يقدر أحد على مثل هذا قياسا للغائب علىالشاهد ، فقال في الشاهد الخلق يكون بالآلات البدنية والانتقالات المكانية فلا تقعإلا في الازمنة الممتدة والله يخلق بكن فيكون انتهى.

وقال الطبرسي ; في قوله تعالى : « وأنتم داخرون » : أي صاغرون أشدالصغار ، ثم ذكر إن بعثهم يقع بزجرة واحدة فقال : « فإنما هي » إي إنما قصة البعث « زجرة واحدة » أي صيحة واحدة من أسرافيل يعني نفخة البعث ، والزجرة : الصرفةعن الشئ بالمخافة ، فكأنهم زجروا عن الحال التي هم فيها إلى المحشر « فإذا همينظرون » إلى البعث الذي كذبوا به ، وقيل : فإذا هم أحياء ينتظرون ما ينزل بهم منالعذاب « وقالوا » إي ويقولون معترفين بالعصيان : « يا ويلنا » من العذاب ، وهو كلمة يقولهاالقائل عند الوقوع في الهلكة « هذا يوم الدين » أي يوم الحساب أو يوم الجزاء « هذا يوم

الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.