(باب 8) آخر في ذكر الركبان يوم القيامة
التاج ، له سبعون ركنا ، كل ركن يضئ كالكوكب الدري في افق السماء ، بيدهلواء الحمد ، وهو ينادي في القيامة : لا إله إلا الله محمد رسول الله ، فلا يمر بملا من الملائكةإلا قالوا : نبي مرسل ، ولا يمر بنبي إلا يقول : ملك مقرب ، فينادي مناد من بطنانالعرش : يا أيها الناس ليس هذا ملك مقرب ، ولا نبي مرسل ، ولا حامل عرش ، هذاعلي بن أبي طالب ، وتجئ شيعته من بعده فينادي مناد لشيعته : من أنتم؟ فيقولون : نحن العلويون ، فيأتيهم النداء : أيها العلويون أنتم آمنون ادخلوا الجنة مع من كنتمتوالون. « ص 159 ـ 160 ص 21 ـ 22 »
بيان : قوله 9 : ظاهرها من رحمة الله أي تلك القبة محفوفة ظاهرا وباطنابرحمة الله وعفوه ، فهو كناية عن أنه 7 يأتي مع الرحمة والعفو فيشفع للمذنبين ، ويخلصهم من أهوال يوم الدين ، وإنما خص الرحمة بالظاهر لان ما يظهر أولا للخلقهو كونه 7 مكرما بكرامة الله ورحماته ، ومنه يستنبطون أن شفاعته يصير سببا لعفوالله عن خطاياهم فهذا باطنها.
قوله 9 : إذا أقبلت أي الناقة. زفت أي أسرعت ، قال الجزري في النهاية : في الحديث : يزف علي بيني وبين إبراهيم 7 إلى الجنة ، إن كسرت الزاء فمعناه : يسرعمن زف في مشيه وأزف : إذا أسرع ، وإن فتحت فهو من زففت العروس أزفها : إذاأهديتها إلي زوجها ، وفي بعض النسخ بالراء المهملة أي أقبلت وأدبرت بالعطف والرحمة ، أو هي صفة للقبة بأنها في غاية الضياء والصفاء وهو أظهر ، قال الجزري : يقال : فلانيرفنا أي يحوطنا ويعطف علينا ، وفيه : لم تر عيني مثله قط يرف رفيفا يقطر نداه ، يقال للشئ إذا كثر ماؤه من النعمة والغضاضة حتى يكاد يهتز : رف يرف رفيفا.
2 ـ ل ، لى : العطار ، عن سعد ، عن ابن أبي الخطاب ، عن الاصم ، عن عبدالله البطل ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبيه ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذات يوم وهو آخذ بيد علي بن أبي طالب 7 وهو يقول : يا معشر الانصار! يا معشربني هاشم! يا معشر بني عبدالمطلب! أنا محمد ، أنا رسول الله ، ألا إنى خلقت من طينةمرحومة في أربعة من أهل بيتي : أنا ، وعلي ، وحمزة ، وجعفر ، فقال قائل : يارسول الله