(باب 8) احوال المتقين والمجرمين في القيامة
النشأة ، وتخلل الموت والاحياء بينهما لا يصلح أن يصير منشأ لامثال ذلك ، والقياسعلى حال النوم واليقظة أشد سفسطة إذ ما يظهر في النوم إنما يظهر في الوجودالعلمي ، وما يظهر في الخارج فإنما يظهر بالوجود العيني ، ولا استبعاد كثيرا في اختلافالحقائق بحسب الوجودين ، وأما النشأتان فهما من لوجود العيني ولا اختلاف بينهما إلا بماذكرنا ، وقد عرفت أنه لا يصلح لاختلاف الحكم العقلي في ذلك ، وأما الآيات والاخبارفهي غير صريحة في ذلك ، إذ يمكن حملها على أن الله تعالى يخلق هذه بإزاء تلك أو هيجزاؤها ، ومثل هذا المجاز شائع ، وبهذا الوجه وقع التصريح في كثير من الاخبار والآيات ، والله يعلم وحججه :.