(باب 8) احوال المتقين والمجرمين في القيامة
ينافي التفسير الاول لان السور المضروب وبابه هما ولاية محمد وعلى صلوات الله عليهما ومثلا للناس ، وجميع الاحوال والافعال في الدنيا تتجسم وتتمثل في النشأة الاخرى ، إما بخلق الامثلة الشبيهة لها بإزائها ، أو بتحول الاعراض هناك جواهر ، والاولأوفق لحكم الحق ، ولا ينافيه صريح ما ورد في النقل.
قال الشيخ البهائي قدس الله روحه : تجسم الاعمال في النشأة الاخروية قد وردفي أحاديث متكثرة من طرق المخالف والمؤالف ، وقد روى أصحابنا رضي الله عنهمعن قيس بن عاصم[1] قال : وفدت مع جماعة من بني تميم على النبي 9 فدخلتعليه وعنده الصلصال بن الدلهمس [2] فقلت : يا نبي الله عظنا موعظة ننتفع بها ، فإنا قومنعبر في البرية ، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : يا قيس إن مع العز ذلا ، وإن مع الحياة موتاوإن مع الدنيا آخرة ، وإن لكل شئ حسيبا ، وإن لكل أجل كتابا ، وإنه لابد لكيا قيس من قرين يدفن معك وهو حي ، وتدفن معه وأنت ميت ، فإن كان كريما أكرمك
- (1) هو قيس بن عاصم بن سنان بن خالد المنقرى : قال ابن حجر في التقريب ص 426 : صحابى مشهور بالحلم نزل البصرة انتهى. وترجمه ابن عبدالبر في الاستيعاب « ج 3 ص 224 » وقال : قدمفي وفد بنى تميم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك في سنة تسع فلما رآه رسول الله صلىالله عليه وسلم قال : هذا سيد أهل الوبر ، وكان 2 عاقلا حليما مشهورا بالحلم ، وكانقد حرم على نفسه الخمر في الجاهلية اه. قلت : لم نجد ترجمته في كتب أصحابنا رضوان الله تعالى عليهم.(2) ترجمه ابن حجر في الاصابة « ج 2 ص 186 » قال : قال ابن حبان : له صحبة ، وحكى عن أمالىابن دريد عن أبى حاتم السجستانى ، عن العتبى ، عن أبيه قال : قيس بن عاصم فوفدت مع جماعةمن بنى تميم فدخلت عليه وعنده الصلصال بن الدلهمس فقال قيس : يا رسول الله عظنا عظة ننتفع بهافوعظهم موعظة حسنة ، فقال قيس : احب أن يكون هذا الكلام أبياتا من الشعر نفتخر به على منيلينا وندخرها فأمر من يأتيه بحسان ، فقال الصلصال : يا رسول الله قد حضرنى أبيات أحسبها توافقما أراد قيس ، فقال : هاتها ، فقال : ↩