(باب 8) احوال المتقين والمجرمين في القيامة
إلا وأنا اريد بكم خير الدنيا والآخرة ، اذهبوا فقد غفرت لكم على ما كان منكم. « ص 160 »
اقول : قد مر وسيأتي تلك الاخبار مع أشباهها بأسانيدها في أبوابها ، وحذفنابعض الاسانيد ههنا روما للاختصار.
147 ـ كنز : محمد بن العباس ، عن محمد بن الحسن بن علي بن مهران ، عن أبيهعن جده ، عن الحسن بن محبوب ، عن الاحول ، عن سلام بن المستنير قال : سألت أباحعفر (عليه السلام) عن قوله تعالى : « يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا » الآية ، قال : فقال : أما إنها نزلت فينا وفي شيعتنا وفي المنافقين الكفار ، أما إنه إذا كان يوم القيامةوحبس الخلائق في طريق المحشر ضرب الله سورا من ظلمة فيه باب فيه الرحمة – يعنيالنور ـ وظاهره من قبله العذاب ـ يعني الظلمة ـ فيصيرنا الله وشيعتنا في باطن السورالذي فيه الرحمة والنور ، وعدونا والكفار في ظاهر السور الذي فيه الظلمة ، فيناديكم عدونا وعدوكم من الباب الذي في السور من ظاهره : ألم نكن معكم فيالدنيا؟ نبينا ونبيكم واحد؟ وصلاتنا وصلاتكم وصومنا وصومكم وحجنا وحجكمواحد؟ قال : فيناديهم الملك من عند الله : بلى ولكنكم فتنتم أنفسكم بعد نبيكم ثمتوليتم وتركتم اتباع من أمركم به نبيكم ، وتربصتم به الدوائر ، وارتبتم فيما قالفيه نبيكم ، وغرتكم الاماني ، وما اجتمعتم عليه من خلافكم على أهل الحق ، وغركم حلم الله عنكم في تلك الحال ، حتى جاء الحق ـ ويعني بالحق ظهور علي بنأبي طالب ومن ظهر من الائمة : بعده بالحق ـ وقوله : « وغركم باللهالغرور » يعني الشيطان « فاليوم لا يؤخذ منكم فدية ولا من الذين كفروا » أي لا تؤخذ لكمحسنة تفدون بها أنفسكم « مأويكم النار هي موليكم وبئس المصير ».
148 ـ وري أيضا تأويل آخر عن عطاء ، عن ابن عباس قال : سألت رسولالله 9 عن هذه الآية فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : أنا السور ، وعلي الباب.بيان : فالمراد على التفسير الاخير : من دخل الباب بإطاعة علي 7 وموالاتهفهو في الرحمة ، ومن لم يدخل فهو في الحيرة في الدنيا ، والظلمة والعذاب في الآخرة ، ولا