(باب 8) احوال المتقين والمجرمين في القيامة
وبحضرة أئمتهم الذين كانوا إليهم يدعون ، ولا يبقى ناصب من النواصب يصيبه من شعاعتلك التيجان إلا عميت عليناه وصمت اذناه وخرس لسانه ، ويحول عليه أشد من لهبالنيران فيحملهم حتى يدفعهم إلى الزبانية فيدعوهم إلى سواء الجحيم.
وقال : قال موسى بن جعفر 8 : من أعان محبا لنا على عدو لنا فقواه وشجعهحتى يخرج الحق الدال على فضلنا بأحسن صورة ، ويخرج الباطل الذي يروم بهأعداؤنا في دفع حقنا في أقبح صورة ، حتى يتنبه الغافلون ، ويستبصر المتعلمون ، ويزداد في بصائرهم العالمون ، بعثه الله يوم القيامة في أعلى منازل الجنان ، ويقول : ياعبدي الكاسر لاعدئي ، الناصر لاوليائي المصرح بتفضيل محمد خير أنبيائي ، وبتشريفعلي أفضل أوليائي ، وتناوي من ناواهما وتسمي بأسمائهما وأسماء خلفائهما وتلقببألقابهم ، فيقول ذلك ويبلغ الله ذلك جميع أهل العرصات ، فلا يبقى كافر ولا جبار ولاشيطان إلا صلى على هذا الكاسر لاعداء محمد ، ولعن الذين كانوا يناصبونه في الدنيامن النواصب لمحمد وعلي 8.
وقال علي بن موسى الرضا 7 : أفضل ما يقدمه العالم من محبينا ومواليناأمامه ليوم فقره وفاقته وذله ومسكنته أن يغيث في الدنيا مسكينا من محبينا من يد ناصبعدو لله ولرسوله يقوم من قبره والملائكة صفوف من شفير قبره إلى موضع محله منجنان الله ، فيحملونه على أجنحتهم ، يقولون : مرحبا طوباك طوباك يا دافع الكلابعن الابرار ، ويا أيها المتعصب للائمة الاخيار ، الخبر.
بيان : الربض محركة : سور المدينة.
144 ـ لى : بإسناده عن الصادق (عليه السلام) قال : إذا كان يوم القيامة جمع الله عز وجل الناس في صعيد واحد ، ووضعت الموازين فتوزن دماء الشهداء مع مداد العلماءفترجح مداد العلماء على دماء الشهداء. « 101 ـ 102 »
145 ـ ع : بإسناده عن أبي الدرداء قال : سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول : إنالله عزوجل يجمع العلماء يوم القيامة فيقول لهم : لم أضع نوري وحكمي في صدوركم