(باب 8) احوال المتقين والمجرمين في القيامة
الزهرا 3 : سمعت أبي 9 يقول : إن علماء شيعتنا يحشرون فيخلع عليهم من خلعالكرامات على قدر كثرة علومهم وجدهم في إرشاد عباد الله حتى يخلع على الواحدمنهم ألف ألف خلعة من نور ، ثم ينادي منادي ربنا عزوجل : أيها الكافلون لايتام آلمحمد والناعشون لهم عند انقطاعهم عن آبائهم الذين هم أئمتهم هؤلاء تلامذتكم والايتامالذين تكفلتموهم ونعشتموهم فاخلعوا عليهم كما خلعتموهم خلع العلوم في الدنيا ، فيخلعون على كل واحد من اولئك الايتام على قدر ما أخذوا عنهم من العلوم ، حتى أن فيهم ـ يعني في الايتام ـ لمن يخلع عليه مائة ألف خلعة من نور ، وكذلكيخلع هؤلاء الايتام على من تعلم منهم ، ثم إن الله تعالى يقول : أعيدوا على هؤلاءالكافلين للايتام حتى تتموا لهم خلعهم وتضعفوها ، فيتم لهم ما كان لهم قبلأن يخلعوا عليهم ويضاعف لهم ، وكذلك من بمرتبتهم ممن خلع عليه على مرتبتهم ، فقالتفاطمة 3 : إن سلكا من تلك الخلع لافضل مما طلعت عليه الشمس ألفألف مرة. قال : وقال علي بن موسى 7 : يقال للعابد يوم القيامة : نعم الرجلكنت همتك ذات نفسك وكفيت الناس مؤونتك فادخل الجنة ، فيقال للفقيه : يا أيها الكفيل لايتام آل محمد الهادي لضعفاء محبيه ومواليه قف حتى تشفع لكل منأخذ عنك أو تعلم منك ، فيقف فيدخل الجنة معه فئام وفئام[1] حتى قال عشرا ، وهم الذين أخذوا عنه علومه وأخذوا عمن أخذ عنه ، وعمن أخذ عنه إلى يوم القيامةفانظروا كم فرق ما بين المنزلتين؟.
ثم قال : قال الحسن بن علي 8 : يأتي علماء شيعتنا القوامون لضعفاءمحبينا وأهل ولايتنا يوم القيامة والانوار تسطع من تيجانهم ، على رأس كل واحد منهمتاج « بهاء خ ل » قد انبثت تلك الانوار في عرصات القيامة ودورها مسيرة ثلاثمائة ألف سنة ، فشعاع تيجانهم ينبث فيها كلها ، فلا يبقى هنك يتيم قد كفلوه ومن ظلمة الجهل وحيرة التيه أخرجوه إلا تعلق بشعبة من أنوارهم فرفعتهم في العلو حتى يحاذى بهمربض غرف الجنان ، ثم ينزلهم على منازلهم المعدة لهم في جوار استاديهم ومعلميهم ،
- (1) الفئام : الجماعة الكثيرة من الناس. ↩