مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 7 · ص 22 / 345
22px
عدد الكلمات: 338 · ~2 دقائق القراءة
👁 25 📑 0
بحار الأنوار ج7 ص22

(باب 3) (اثبات الحشر وكيفيته وكفر من انكره)

محمد أتزعم أن الله يبعث هذا؟ فقال : نعم ، فنزلت. والمروي عن الصادق (عليه السلام) أنه كانابي بن خلف.

وقال الرازي في تفسير هذه الايات : « أولم ير الانسان أنا خلقناه من نطفة » وهوأتم نعمه فإن سائر النعم بعد وجوده ، وقوله : « من نطفة » إشاره إلى وجه الدلالة وذلكلان خلقه لو كان من أشياء مختلفة الصور كان يمكن أن يقال : العظم خلق من جنس صلبواللحم من جنس رخو ، وكذلك الحال في كل عضو ، ولما كان خلقه من نطفة متشابهةالاجزاء وهو مختلف الصور دل على الاختيار والقدرة ، وإلى هذا أشار بقوله تعالى : « يسقىبماء واحد » وقوله : « فإذا هو خصيم مبين » فيه لطيفة غريبة وهي أنه تعالى قال : اختلافصور أعضائه مع تشابه أجزاء ما خلق منه آية ظاهرة ، ومع هذا فهنالك ما هو أظهروهو نطقه وفهمه ، وذلك لان النطفة جسم ، فهب أن جاهلا يقول : أنه استحال وتكون جسما آخر ، لكن القوة الناطقة والقوة الفاهمة من أين تقتضيها النطفة؟ فإبداع النطق والفهم أعجب وأغرب من إبداع الخلق والجسم ، وهو إلى إدراك القدرةوالاختيار منه أقرب ، فقوله : « خصيم » أي ناطق ، وإنما ذكر الخصيم مكان الناطق لانهأعلى أحوال الناطق فإن الناطق مع نفسه لا يبين كلامه مثل ما يبينه وهو يتكلم معغيره ، والمتكلم مع غيره إذا لم يكن خصيما لايبين ولا يجتهد مثل ما يجتهد إذا كان كلامهمع خصمه ، وقوله : « مبين » إشارة إلى قوة عقله واختيار الابانة ، فإن العاقل عندالافهام أعلى درجة منه عند عدمه ، لان المبين بان عنده الشئ ثم أبانه ، فأن العاقل عندالافهام أعلى درجة منه عند عدمه ، لان المبين بان عنده الشئ ثم أبانه ، فقوله تعالى : « من نطفة » : إشارة إلى أدنى ما كان عليه ، قوله : « خصيم مبين » إشارة إلى أعلى ماحصل عليه ، ثم قوله تعالى : « وضرب لنا مثلا ونسي خلقه » إشارة إلى بيان الحشر ، وفي هذه الآيات إلى آخر السورة غرائب وعجائب نذكرها بقدر الامكان إن شاء اللهتعالى ، فنقول :

الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.