مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 7 · ص 18 / 345
22px
عدد الكلمات: 381 · ~3 دقائق القراءة
👁 21 📑 0
بحار الأنوار ج7 ص18

(باب 3) (اثبات الحشر وكيفيته وكفر من انكره)

وفي قول : « يفصل بينهم » أي يبين المحق من المبطل بما يضطر إلى العلم بصحةالصحيح فيبيض وجه المحق ويسود وجه المبطل. وفي قوله : « في مرية منه » أي في شكمن القرآن. وفي قوله : « عذاب يوم عقيم » قيل. إنه عذاب يوم بدر وسماه عقيما لانهلا مثل له في عظم أمره لقتال الملائكة فيه. أو لانه لم يكن للكفار فيه خير فهو كالريحالعقيم التي لا تأتي بخير ، وقيل : المراد به يوم القيامة ، والمعنى : حتى تأتيهم علاماتالساعة أو عذاب يوم القيامة ، وسماه عقيما لانه لا ليلة له ، وفي قوله تعالى : « إن هذاإلا أساطير الاولين » أي وما هذا إلا أكاذيب الاولين ، فقد سطروا مالا حقيقة له.

ثم احتج تعالى على هؤلاء المنكرين للبعث بأنه مع أقراركم أنه تعالى خالقالسماوات والارض وما فيهما وأن بيده ملكوت كل شئ لا يتجه منكم إنكار البعث استبعاداله مع كونه أهون وأيسر مما ذكر ، وفي قوله تعالى : « زينا لهم أعمالهم » أي أعمالهم التيأمرناهم بها فهم يتحيرون بالذهاب عنها ، أو بأن خلقنا فيهم شهوة القبيح ليجتنبواالمشتهى « فهم يعمهون » عن هذا المعنى ، أو حرمناهم التوفيق عقوبة لهم على كفرهم ، وزينتأعمالهم في أعينهم.

وفي قوله تعالى : « وما يشعرون أيان يبعثون » أي متى يحشرون يوم القيامة ، « بل ادراك علمهم في الآخرة » أي تتابع منهم العلم وتلاحق حتى كمل علمهم في الآخرةبما اخبروا به في الدنيا فهو على لفظ الماضي والمراد به الاستقبال ، وقيل : إن هذا علىوجه الاستفهام فحذف الالف ، والمراد به النفي أي لم يبلغ علمهم بالآخرة ، وقيل : أيأدرك هذا العلم جميع العقلاء لو نظروا وتفكروا لان العقل يقتضي أن الاهمال قبيحفلابد من تكليف ، والتكليف يقتضي الجزاء ، وإذا لم يكن ذلك في الدنيا فلا بدمن دار الجزاء ، وقيل : أن الآية أخبار عن ثلاث طوائف : طائفة أقرت بالبعث ، وطائفةشكت فيه ، طائفة نفته ، كما قال : « بل هم في أمر مريج » وقوله : « بل هم منها عمون » أي عن معرفتها ، وهو جمع عمى وهو الاعمى القلب لتركه التدبير والنظر.

وفي قوله تعالى : « من كان يرجو لقاء الله » أي من كان يأمل لقاء ثواب الله ، أو منيخاف عقاب الله « فإن أجل الله لآت » أي الوقت الذي وقته الله للثواب والعقاب جاء

الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.