مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 7 · ص 17 / 345
22px
عدد الكلمات: 389 · ~3 دقائق القراءة
👁 16 📑 0
بحار الأنوار ج7 ص17

(باب 3) (اثبات الحشر وكيفيته وكفر من انكره)

فيه عذاب النار « عن وجوههم ولا عن ظهورهم » يعني أن النار تحيط بهم من جميعجوانبهم « ولا هم ينصرون » وجواب « لو » محذوف أي لعلموا صدق ما وعدوا به ولمااستعجلوا ، وفي قوله : « فتبهتهم » أي فتحيرهم فلا يقدرون على دفعها ولا يؤخرونإلى وقت آخر ولا يمهلون لتوبة أو لمعذرة. وفي قوله : « الذين يخشون ربهم بالغيب » أي في حال الخلوة والغيبة عن الناس ، وقيل : في سرائرهم من غير رياء وفي قوله تعالى : « إن كنتم في ريب » الريب : أقبح الشك ، أي إن كنتم في شك من النشور فإنا خلقناأصلكم وهو آدم من تراب ، فمن قدر على أن يصير التراب بشرا سويا حيا في الابتداءقدر أن يحيي العظام ويعيد الاموات « ثم من نطفة » أي ثم خلقنا نسله من نطفة « ثم منعلقة » وهى القطعة من الدم الجامد « ثم من مضغة » أي شبه قطعة من اللحم ممضوغة « مخلقة وغير مخلقة » أي تامة الخلق وغير تامة ، وقيل : مصورة وغير مصورة ، وهو ما كانسقطا لا تخطيط فيه ولا تصوير « لنبينن لكم » أي لندلكم على مقدورنا بتصريفكم فيضروب الخلق ، أو على أن من قدر على الابتداء قدر على الاعادة « ونقر » أي نبقي « في الارحام مانشاء » إلى وقت تمامه ، والاشد حال اجتماع العقل والقوة « ومنكم من يتوفى » أييقبض روحه قبل بلوغ الاشد « ومنكم من يرد إلى أرذل العمر » أي أسوء العمروأخبثه عند أهله وهي حال الخرف « لكيلا يعلم من بعد علم شيئا » أي لكيلا يستفيدعلما وينسى ما كان به عالما.

ثم ذكر سبحانه دلالة اخرى على البعث فقال : « وترى الارض هامدة » يعني هالكة أو يابسة دراسة من أثر النبات « فإذا أنزلنا عليها الماء » وهو المطر « اهتزت » أي تحركت بالنبات ، والاهتزاز : شدة الحركة في الجهات « وربت » أي زادت وأضعفت نباتها « وأنبتت » يعني الارض « من كل زوج » أي من كلصنف « بهيج » أي مونق للعين حسن الصورة واللون « ذلك بأن الله » أي ذلكالذي سبق ذكره من تصريف الخلق على هذه الاحوال وإخراج النبات بسبب أن الله « هو الحق » أي لتعلموا أن الله تحق له العبادة دون غيره ، وقيل : هو الذي يستحقصفات التعظيم « وأنه يحيي الموتى » لان من قدر على الانشاء قدر على الاعادة.

الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.