مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 7 · ص 16 / 345
22px
عدد الكلمات: 376 · ~2 دقائق القراءة
👁 16 📑 0
بحار الأنوار ج7 ص16

(باب 3) (اثبات الحشر وكيفيته وكفر من انكره)

حين يقال لهم : « اخسؤا فيها ولا تكلمون » وقيل : يحشرون كذلك ثم يجعلون يبصرونويسمعون وينطقون عن الحسن « مأويهم » أي مستقرهم « جهنم كلما خبت زدناهمسعيرا » أي كلما سكن التهابها زدناهم اشتعالا.

قوله تعالى : « قادر على أن يخلق مثلهم » قال : لان القادر على الشئ قادر علىأمثاله إذا كان له مثل أو أمثال في الجنس ، وإذا كان قادرا على خلق أمثالهم كان قادراعلى إعادتهم ، إذ الاعادة أهون من الانشاء في الشاهد ، وقيل : أراد : قادر على أن يخلقهمثانيا ، وأراد بمثلهم إياهم ، وذلك أن مثل الشئ مساو له في حالته فجاز أن يعبر به عنالشئ نفسه ، يقال : مثلك لا يفعل كذا بمعنى أنت لا تفعله ، ونحوه : ليس كمثله شئ.

أقول : قال الرازي في تفسير هذه الآية : في قوله : « مثلهم » قولان الاول المعنى : قادر على أن يخلقهم ثانيا ، فعبر عن خلقهم ثانيا بلفظ المثل كما يقوله المتكلمون إن الاعادةمثل الابتداء ، والثاني أن المراد أنه قادر على أن يخلق عبيدا آخرين يوحدونه ويقرونبكمال حكمته وقدرته ، ويتركون ذكر هذه الشبهات الفاسدة ، فهو كقوله تعالى : « ويأت بخلق جديد » وقوله : « ويستبدل قوما غيركم » قال الواحدي : والقول هو الاول لانه أشبه بما قبله.

وقال الطبرسي ; في قوله : « وجعل لهم أجلا لا ريب فيه » : أي وجعللاعادتهم وقتا لا شك فيه أنه كائنن لا محالة ، وقيل : معناه : وضرب لهم مدة ليتكفرواويعلموا فيها أن من قدر على الابتداء قدر على الاعادة ، وقال في قوله تعالى : « وكذلكأعثرنا عليهم » : أي كما أمتنا أصحاب الكهف وبعثناهم أطلعنا عليهم أهل المدينة « ليعلمواأن وعد الله » بالبعث والثواب والعقاب « حق وأن الساعة لا ريب فيها » لان من قدر أنينيم جماعة تلك المدة المديدة أحياءا ثم يوقظهم قدر أيضا على أن يميتهم ثم يحييهم بعدذلك. وفي قوله تعالى : « ونرثه ما يقول » : أي ما عنده من المال والولد بإهلاكناإياه وإبطال ملكه « ويأتينا فردا » أي يأتي في الآخرة وحيدا بلا مال ولا ولدولا عدة ولا عدد. وفي قوله : « ويقولون متى هذا الوعد » أي القيامة ، فقال سبحانه : « لو يعلم الذين كفروا حين لا يكفون » أي لو علموا الوقت الذي لا يدفعون

الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.