مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 7 · ص 14 / 345
22px
عدد الكلمات: 420 · ~3 دقائق القراءة
👁 13 📑 0
بحار الأنوار ج7 ص14

(باب 3) (اثبات الحشر وكيفيته وكفر من انكره)

إلا؟؟ تمويها ظاهرا لا حقيقة له ، وفي قوله : « غاشية » أي عقوبة تغشاهم وتعمهم ، والبغتة : الفجأة ، قال ابن عباس : تهجم الصيحة بالناس وهم في أسواقهم وفي قوله تعالى : « وإن تعجب » يا محمد من قول هؤلاء الكفار في إنكارهم البعث مع إقرارهم بابتداء الخلقفقد وضعت التعجب موضعه لان هذا قول عجب « فعجب قولهم » أي فقولهم عجب « أئذا كنا ترابا أئنا لفي خلق جديد » أي أنبعث ونعاد بعد ما صرنا ترابا؟ هذا مما لايمكن! وهذا منهم نهاية في الاعجوبة فإن الماء إذا حصل في الرحم استحال علقة ثممضغة ثم لحما ، وإذا مات ودفن استحال ترابا ، فإذا جاز أن يتعلق الانشاء بالاستحالةالاولى فلم لا يجوز تعلقه بالاستحالة الثانية؟ وسمى الله الاعادة خلقا جديدا ، واختلفالمتكلمون فيما يصح عليه الاعادة فقال بعضهم : كل ما يكون مقدورا للقديم سبحانهخاصة ويصح عليه البقاء تصح عليه الاعادة ، ولا تصح الاعادة على ما يقدر على جنسغيره تعالى [1] وهذا قول الجبائي ، وقال آخرون : كل ما كان مقدورا له وهو مما يبقتصح عليه الاعادة وهو قول أبي هاشم ومن تابعه ، فعلى هذا تصح إعادة أجزاء الحياة ، ثم اختلفوا فيما تجب إعادته من الحي فقال البلخي : يعاد جميع أجزاء الشخص ، وقالأبوهاشم : تعاد الاجزاء التي بها يتميز الحي من غيره ويعاد التأليف ، ثم رجع وقال : تعاد الحياد مع البنية ، وقال القاضي أبوالحسن : تعاد البنية وما عدا ذلك يجوز فيهالتبدل ، وهذا هو الاصح. « اولئك » المنكرون للبعث « الذين كفروا بربهم » أي حجدواقدرة الله على البعث « واولئك الاغلال في أعناقهم » في الآخرة ، وقيل : أراد به أغلال الكفر ، وفي قوله تعالى : « لابيع فيه » يعني يوم القيامة ، والمراد بالبيع إعطاء البدل ليتخلص بهمن النار « ولا خلال » أي مصادقة ، وفي قوله : « أتى أمر الله » معناه : قرب أمر الله بعقابهؤلاء المشركين المقيمين على الكفر والتكذيب ، أو المراد بأمر الله أحكامه وفرائضه أوهو القيامة عن الجبائي وابن عباس ، فيكون أتى بمعنى يأتي « فلا تستعجلوه » خطابللمشركين المكذبين بيوم القيامة وبعذاب الله ، المستهزئين به وكانوا يستعجلونه ، وفيقوله تعالى : « هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة » أي لقبض أرواحهم « أو يأتي أمر

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) لعل المراد بما يقدر على جنسه غيره تعالى الاعراض مطلقا ، فان العبد قادر على الحركات والافعال وكذا على بعض الاعراض الاخر توليدا ، ولذا فرع على قول أبى هاشم صحة اعادة اجزاءالحياة كالهيئات والتأليفات فانها من الاعراض التى يقدر على جنسها البشر. منه عفى عنه. ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.