(باب 6) مواقف القيامة وزمان مكث الناس فيها وانه يؤتى بجهنم فيها
الله بالتدبير في يوم كان مقداره ألف سنة وهو يوم القيامة ، فالمدة المذكورة مدةيوم القيامة إلى أن يستقر الخلق في الدارين ، فأما قوله : « في يوم كان مقداره خمسينألف سنة » (1) فإن المقامات في يوم القيامة مختلفة. ، وقيل : إن المراد بالاول أن مسافةالصعود والنزول إلى سماء الدنيا في يوم واحد للملك مقدار مسيرة ألف سنة لغير الملكمن بني آدم ، وإلى السماء السابعة مقدار خمسين ألف سنة. ، وقيل : إن الالف سنة للنزولوالعروج ، والخمسين ألف سنة لدة القيامة.
وفي قوله سبحانه : « تعرج الملائكة والروح إليه » الآية : اختلف في معناه فقيل : تعرج الملائكة إلى الموضع الذي يأمرهم الله به في يوم كان مقداره من عروج غيرهمخمسين ألف سنة ، وذلك من أسفل الارضين إلى فوق السماوات السبع ، وقوله : ألف سنة هو لما بين السماء والارض في الصعود والنزول. ، وقيل : إنه يعني يوم القيامة ، وأنه يفعل فيه من الامور ويقضي فيه الاحكام بين العباد مالو فعل في الدنيا لكانمقدار خمسين ألف سنة ، وروى أبوسعيد الخدري قال : قيل : يا رسول الله ما أطولهذا اليوم؟ فقال : والذي نفس محمد بيده أنه ليخفف على المؤمن ، حتى يكون أخفعليه من صلاة مكتوبة يصليها في الدنيا.
وروي عن أبي عبدالله 7 أنه قال : لو ولي الحساب غير الله لمكثوا فيه خمسينألف سنة من قبل أن يفرغوا ، والله سبحانه يفرغ من ذلك في ساعة.
وعنه 7 أيضا قال : لا ينتصف ذلك اليوم حتى يقيل أهل الجنة في الجنة ، وأهل النار في النار. ، وقيل : معناه أن أول نزول الملائكة في الدنيا بأمره ونهيه وقضائهبين الخلائق إلى آخر عروجهم إلى السماء وهو يوم القيامة هذه المدة ، فيكون مقدارالدنيا خمسين ألف سنة ، لا يدرى كم مضى وكم بقي ، وإنما يعلمها الله عزوجل « فاصبر » يا محمد على تكذيبهم إياك « صبرا جميلا » لا جزع فيه ولا شكوى « إنهم يرونه بعيدا ونراهقريبا » أخبر سبحانه أنه يعلم مجئ يوم القيامة وحلول العقاب بالكفار قريبا ، ويظنه