(باب 6) مواقف القيامة وزمان مكث الناس فيها وانه يؤتى بجهنم فيها
الفجر « 89 » كلا إذا دكت دكا دكا * وجاء ربك والملك صفا صفا * وجئيومئذ بجهنم يومئذ يتذكر الانسان وأنى له الذكرى * يقول ياليتني قدمت لحياتي*فيومئذ لايعذب عذابه أحد * ولا يوثق وثاقه أحد 21 ـ 26.
تفسير : قال الشيخ أمين الدين الطبرسي ; في قوله تعالى : « وعرضناجهنم » : أي أظهرناها وأبرزناها لهم حتى شاهدوها ، ورأوا ألوان عذابها قبل دخولها.وفي قوله تعالى : « وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون » : فيه وجوه : أحدها : أن يوما من أيام الآخرة يكون كألف سنة من أيام الدنيا عن ابنعباس وغيره ، وفي رواية اخرى عنه أن يوما من الايام التي خلق الله فيها السماواتوالارض كألف سنة ، ويدل عليه ما روي أن الفقراء يدخلون الجنة قبل الاغنياء بنصفيوم خمسمائة عام.
وثانيها : أن يوما عند ربك وألف سنة في قدرته واحد.
وثالثها : أن يوما واحدا كألف سنة في مقدار العذاب لشدته ، كما يقال في المثل : أيام السرور قصار ، وأيام الهموم طوال.
وفي قوله تعالى : « يدبر الامر من المساء إلى الارض » أي يدبر الامور كلهاويقدرها على حسب إرادته فيما بين السماء والارض ، وينزله مع الملك إلى الارض « ثميعرج إليه » أي يصعد الملك إلى المكان الذي أمره الله تعالى أن يصعد إليه « في يوم كانمقداره ألف سنة مما تعدون » أي يوم يكون مقداره لو سار غير الملك ألف سنة ممايعده البشر : خمسمائة عام نزول ، وخمسمائة عام صعود ، والحاصل أنه ينزل الملكبالتدبير أو الوحي ، ويصعد إلى السماء ، فيقطع في يوم واحد من أيام الدنيا مسافة ألف سنة مماتعدونه أنتم ، لان ما بين السماء والارض مسيرة خمسمائة عام لابن آدم. ، وقيل : معناه أنهيدبر الله سبحانه ويقضي أمر كل شئ لالف سنة في يوم واحد ، ثم يلقيه إلى ملائكته ، فإذامضى الالف سنة قضى لالف سنة اخرى ، ثم كذلك أبدا. ، وقيل : معناه : يدبر أمر الدنيافينزل القضاء والتدبير من السماء إلى الارض مدة أيام الدنيا ، ثم يرجع الامر ويعودالتدبير إليه بعد انقضاء الدنيا وفنائها ، حتى ينقطع أمر الامراء وحكم الحكام ، وينفرد