مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 6 · ص 65 / 341
22px
عدد الكلمات: 302 · ~2 دقائق القراءة
👁 7 📑 0
بحار الأنوار ج6 ص65

(الفصل الأول) العلل التي رواها الفضل بن شاذان.

فإن قال : فلم وجب الغسل على الوجه واليدين ، وجعل المسح على الرأس والرجلين ، ولم يجعل ذلك غسلا كله أو مسحا كله؟ قيل : لعلل شتى : منها أن العبادةالعظمى إنما هي الركوع والسجود ، وإنما يكون الركوع والسجود بالوجه واليدينلا بالرأس والرجلين.

ومنها أن الخلق لا يطيقون في كل وقت غسل الرأس والرجلين ويشتد ذلك عليهمفي البرد والسفر والمرض وأوقات من الليل والنهار ، وغسل الوجه واليدين أخف منغسل الرأس والرجلين ، وإنما وضعت الفرائض على قدر أقل الناس طاقة من أهلالصحة ثم عم فيها القوي والضعيف.

ومنها أن الرأس والرجلين ليسا هما في كل وقت باديين ظاهرين كالوجه واليدين ، لموضع العمامة والخفين وغير ذلك.

فإن قال : فلم وجب الوضوء مما خرج من الطرفين خاصة ومن النوم دون سائرالاشياء؟ قيل : لان الطرفين هما طريق النجاسة ، وليس للانسان طريق تصيبه النجاسةمن نفسه إلا منهما ، فامروا بالطهارة عندما تصيبهم تلك النجاسة من أنفسهم ، وأماالنوم فإن النائم [1] إذا غلب عليه النوم يفتح كل شئ منه « واسترخى ع » وكان أغلب الاشياءعليه في الخروج منه الريح فوجب عليه الوضوء لهذه العلة.

فإن قال : فلم لم يؤمروا بالغسل من هذه النجاسة كما امروا بالغسل من الجنابة؟قيل : لان هذا شئ دائم غير ممكن للخلق الاغتسال منه كلما يصيب ذلك ، ولا يكلف اللهنفسا إلا وسعها ، والجنابة ليس [2] هي أمرا دائما ، إنما هي شهوة يصيبها إذا أراد ، ويمكنه تعجيلها وتأخيرها الايام الثلاثة والاقل والاكثر ، وليس ذلك هكذا.

فإن قال : فلم امروا بالغسل من الجنابة ولم يؤمروا بالغسل من الخلاء وهوأنجس من الجنابة وأقذر؟ قيل : من أجل أن الجنابة من نفس الانسان وهو شئ يخرجمن جميع جسده ، والخلاء ليس هو من نفس الانسان إنما هو غذاء يدخل من باب ويخرج من باب.

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) في العيون : فلان النائم. م ↩
  2. (2) في المصدرين ليست. م ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.