(باب 22) عقاب الكفار والفجار في الدنيا
ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ، وإذا أرأد الله بقوم سوء فلا مرد له « فصار الامرإلى الله تعالى.
6 ـ شى : عن الحسين بن سعيد المكفوف كتب إليه في كتاب له : جعلت فداكياسيدي علم مولاك : ما لا يقبل لقائله دعوة وما لا يؤخر لفاعله دعوة؟ وما حد الاستغفارالذي وعد عليه نوح؟ والاستغفار الذي لا يعذب قائله؟ وكيف يلفظ بهما؟ وما معنىقوله : « ومن يتق الله ، ومن يتوكل على الله »؟ وقوله : « ومن اتبع هداي ، ومن أعرض عنذكري ، وإن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم »؟ وكيف تغيير القوم ما بأنفسهمحتى يغير ما بأنفسهم؟
فكتب صلوات الله عليه : كافاكم الله عني بتضعيف الثواب والجزاء الحسن الجميلوعليكم جميعا السلام ورحمة الله وبركاته ، الاستغفار ألف ، والتوكل من توكل على اللهفهو حسبه ، ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ، وأما قوله : « ومن اتبع هداي » من قال : بالامامة واتبع أمركم بحسن طاعتهم ، وأما التغير إنهلا يسئ إليهم حتى يتولوا ذلك بأنفسهم بخطاياهم وارتكابهم ما نهي عنه. وكتب بخطه.
نهج : وأيم الله ما كان قوم قط في غض نعمة من عيش فزال عنهم إلا بذبوباجترحوها ، لان الله تعالى ليس بظلام للعبيد ، ولو أن الناس حين تنزل بهم النقم وتزول عنهم النعم فزعوا إلى ربهم بصدق من نياتهم ووله من قلوبهم لرد عليهم كلشارد وأصلح لهم كل فاسد.
توضيح : في غض نعمة أي في نعمة غضة طرية ناضرة. والوله بالتحريك : الحزن والخوف ، والشارد : النافر.
8 ـ دعوات الراوندي : قال الصادق 7 : اتقوا الذنوب وحذروها إخوانكمفوالله ما العقوبة إلى أحد أسرع منها إليكم ، لانكم لا تؤاخذون بها يوم القيامة.
9 ـ وقال زين العابدين 7 : ما من مؤمن تصيبه رفاهية في دولة الباطل إلاابتلي قبل موته ببدنه أو ماله حتى يتوفر حظه في دولة الحق.