(باب 22) عقاب الكفار والفجار في الدنيا
ربي أن يؤتين خيرا من جنتك ويرسل عليها حسبانا [1] من السماء فتصبح صعيدا زلقا » [2]أي محترقا « أو يصبح ماؤها غورا ». فوقع فيها ما قال الفقير في ذلك [3] الليلة « فأصبح » الغني « يقلب كفيه » [4] على ما أنفق فيها « وهي خاوية [5] » على عروشها ويقول ياليتني لم اشرك بربي أحدا ولم تكن له فئة ينصرونه من دون الله وما كان منتصرا « وهذه عقوبة الغني ». [6]( ص 396 ـ 397 )
3 ـ عن سليمان بن عبدالله قال : كنت عند أبي الحسن موسى 7 قاعدا فاتيبامرأة قد صار وجهها قفاها ، فوضع يده اليمنى في جبينها ويده اليسرى من خلف ذلكثم عصر وجهها عن اليمين ، ثم قال : « إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم » رجع وجهها ، فقال احذري أن تفعلي كما فعلت ، قالوا : يابن رسول الله وما فعلت؟فقال : ذلك مستور إلا ان تتكلم به ، فسألوها فقالت : كانت لي ضرة فقمت اصليفظننت أن زوجي معها فالتفتت إليها فرأيتها قاعدة وليس هو معها ، فرجع وجهها علىما كان.
4 ـ شى : عن أبي عمرو المدائني ، عن أبي عبدالله 7 قال : إن أبي كان يقول : إن الله قضى قضاءا حتما : لا ينعم على عبده بنعمة فيسبلها إياه قبل أن يحدث العبد مايستوجب بذلك الذنب سلب تلك النعمة ، وذلك قول الله : « إن الله لا يغير ما بقوم حتىيغيروا ما بأنفسهم ».
5 ـ شى : عن أحمد بن محمد ، عن أبي الحسن الرضا 7 في قول الله « إن الله لا يغير
- (1) بضم الحاء ، قال الراغب في مفرداته : قيل : نارا وعذابا وإنما هو في الحقيقة ما يحاسب عليهفيجازى بحسبه انتهى. وقيل : أصل السهام التى ترمى لتجرى في طلق واحد وكان ذلك من رمىالاساورة ، والحسبان : المرامى الكثيرة. وقيل : بردا. ↩
- (2) أرض زلق : لمساء ليس بها شئ. ↩
- (3) في المصدر : في تلك الليلة. م ↩
- (4) تقليب الكف عبارة عن الندم ذكرا لحال ما يوجد عليه النادم ، أى فاصبح يصفق ندامة. ↩
- (5) خاوية أى ساقطة من خوى النجم : إذا سقط ، أو خالية من خلى المنزل : إذا خلى من أهلهوكل مرتفع أظلك من سقف أو كرم أو بيت فهو عرش. ↩
- (6) في المصدر : فهذه عقوبة البغى. م ↩