مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 6 · ص 53 / 341
22px
عدد الكلمات: 292 · ~2 دقائق القراءة
👁 16 📑 0
بحار الأنوار ج6 ص53

(باب 21) نفى العبث وما يوجب النقص من الاستهزاء والسخرية والمكر والخديعة عنه تعالى وتأويل الايات فيها

والآخرة « ويمدهم في طغيانهم يعمهون » يمهلهم ويتأتى بهم ويدعوهم إلى التوبة ، ويعدهمإذا تابوا المغفرة ، وهم يعمهون لا يرعوون عن قبيح ولا يتركون أذى بمحمد وعلييمكنهم إيصاله إليهما إلا بلغوه.

قال العالم 7 : أما استهزاء الله بهم في الدنيا فهو إجراؤه إياهم على ظاهرأحكام المسلمين لاظهارهم السمع والطاعة ، وأما استهزاؤه بهم في الآخرة فهو أن اللهعزوجل إذا أقرهم في دار اللعنة والهوان وعذبهم بتلك الالوان العجيبة من العذابوأقر هؤلاء المؤمنين في الجنان بحضرة محمد صفي الله الملك الديان أطلعهم على هؤلاءالمستهزئين بهم في الدنيا حتى يروا ما هم فيه من عجائب اللعائن وبدائع النقمات فيكونلذتهم وسرورهم بشماتتهم كلذتهم وسرورهم بنعيمهم في جنان ربهم ، فالمؤمنونيعرفون اولئك الكافرين المنافقين بأسمائهم وصفاتهم ، والكافرون والمنافقون ينظرونفيرون هؤلاء المؤمنين الذين كانوا بهم في الدنيا يسخرون لما كانوا من موالاة محمد وعلي وآلهما يعتقدون ، فيرونهم في أنواع الكرامة والنعيم ، فيقول هؤلاء المؤمنون المشرفون علىهؤلاء الكافرين المنافقين : يافلان! ويا فلان! ويا فلان! ـ حتى ينادوهم بأسمائهم ـ ما بالكم في مواقف خزيكم ماكثون؟ هلموا إلينا نفتح لكم أبواب الجنان لتخلصوا منعذابكم وتلحقوا بنا ، فيقولون : ياويلنا أنى لنا هذا؟ فيقول المؤمنون : انظروا إلى هذهالابواب ، فينظرون إلى أبواب من الجنان مفتحة يخيل إليهم أنها إلى جهنم التيفيها يعذبون ، ويقدرون أنهم يتمكنون من أن يخلصوا إليها فيأخذون في السباحةفي بحار حميمها ، وعدوا من بين أيدي زبانيتها ، [1] وهم يلحقونهم يضربونهم بأعمدتهم ومرزباتهم [2] وسياطهم فلا يزالون هكذا يسيرون هناك ، وهذه الاصناف من العذابتمسهم حتى إذا قدروا أن قد بلغوا تلك الابواب وجدوها مردومة [3] عنهم ، و

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) قال الجوهرى : الزبانية عند العرب : الشرط. وسموا بها بعض الملائكة لدفعهم أهلالنار إليها. ↩
  2. (2) جمع « المرزبة » وقد يشدد الباء : عصية من حديد. ↩
  3. (3) أى مسدودة. ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.