مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 6 · ص 52 / 341
22px
عدد الكلمات: 342 · ~2 دقائق القراءة
👁 21 📑 0
بحار الأنوار ج6 ص52

(باب 21) نفى العبث وما يوجب النقص من الاستهزاء والسخرية والمكر والخديعة عنه تعالى وتأويل الايات فيها

يعني يخادعون رسول الله 9 بأيمانهم خلاف ما في جوانحهم « والذينآمنوا » كذلك أيضا الذين سيدهم وفاضلهم علي بن أبي طالب 7. ثم قال : « وما يخدعون إلا أنفسهم » ما يضرون بتلك الخديعة إلا أنفسهم فإن الله غني عنهم وعننصرتهم ، ولولا إمهاله لهم ما قروا على شئ من فجورهم وطغيانهم « وما يشعرون » أن الامر كذلك وأن الله يطلع نبيه على نفاقهم وكذبهم وكفرهم ويأمره بلعنهم فيلعنة الظالمين الناكثين ، وذلك اللعن لا يفارقهم ، في الدنيا يلعنهم خيار عباد الله ، وفيالآخرة يبتلون بشدائد عقاب الله « وإذا لقوا الذين آمنوا » إلى قوله : « يعمهون » قال موسى (ع) : وإذا لقي هؤلاء الناكثون للبيعة ، المواطؤن [1] على مخالفة علي (ع) ودفع الامر عنه ، الذين آمنوا قالوا آمنا كإيمانكم ، إذا لقوا سلمان والمقداد وأباذر وعمار قالوا آمنا بمحمد وسلمنا له بيعة علي وفضله كما آمنتم ، وأن أولهموثانيهم وثالثهم إلى تاسعهم ربما كانوا يلتقون في بعض طرقهم مع سلمان وأصحابهفإذا لقوهم اشمأزوا منهم وقالوا : هؤلاء أصحاب الساحر والاهوج ـ يعنون محمدا وعليا 8 ـ فيقول أولهم : انظروا كيف أسخر منهم وأكف عاديتهم عنكم ، فإذاالتقوا قال أولهم : مرحبا بسلمان بن الاسلام ، ويمدحه بما قال النبي 9 فيه ، وكذاكان يمدح تمام الاربعة ، فلما جازوا عنهم كان يقول الاول كيف رأيتم سخريتي لهؤلاءكفي عاديتهم عني وعنكم ، فيقول له : لا نزال بخير ما عشت لنا ، فيقول لهم : فهكذافلتكن معاملتكم لهم إلى أن تنتهزوا الفرصة فيهم مثل هذا ، فإن اللبيب العاقل منتجرع على الغصة حتى ينال الفرصة ، ثم يعودون إلى أخدانهم من المنافقين المتمردينالمشاركين لهم في تكذيب رسول الله 9 فيما أداه إليهم عن الله عزوجل من ذكرتفضيل أميرالمؤمنين 7 ونصبه إماما على كافة المسلمين ، قالوا لهم : إنا معكم فيماواطأناكم عليه من دفع علي عن هذا الامر إن كانت لمحمد كائنة ، فلا يغرنكم ولايهولنكم ما تسمعونه منا من تقريظهم وترونا نجترئ عليهم من مداراتهم فإنا نحنمستهزؤون بهم ، فقال الله عزوجل : « الله يستهزئ بهم » يجازيهم جزاء استهزائهم في الدنيا

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) أى الموافقون والمساهمون. ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.