مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 6 · ص 47 / 341
22px
عدد الكلمات: 339 · ~2 دقائق القراءة
👁 20 📑 0
بحار الأنوار ج6 ص47

(باب 20) التوبة وأنواعها وشرائطها

على صدق الندم ، وإن لم يقم بها أمكن جعله دلالة على عدم صحة الندم. ثم قال رحمه اللهالمغتاب إما أن يكون قد بلغه اغتيابه أولا ، ويلزم الفاعل للغيبة في الاول الاعتذار عنه إليهلانه أوصل إليه ضرر الغم فوجب عليه الاعتذار منه والندم عليه ، وفي الثاني لا يلزمهالاعتذار ولا الاستحلال منه لانه لم يفعل به ألما ، وفي كلا القسمين يجب الندملله تعالى لمخالفة النهي ، والعزم على ترك المعاودة.

وقال المحقق في التجريد ، وفي إيجاب التفصيل مع الذكر إشكال. وقال العلامةذهب قاضي القضاة [1] إلى أن التائب إن كان عالما بذنوبه على التفصيل وجب عليه التوبةعن كل واحدة منها مفصلا وإن كان يعلمها على الاجمال وجب عليه التوبة كذلك مجملا ، وإن كان يعلم بعضها على التفصيل وبعضها على الاجمال وجب عليه التوبة عن المفصل بالتفصيلوعن المجمل بالاجمال ، واستشكل المصنف رحمه الله إيجاب التفصيل مع الذكر لامكانالاجتزاء بالندم على كل قبيح وقع منه وإن لم يذكره مفصلا.

ثم قال المحقق رحمه الله : وفي وجوب التجديد إشكال ، وقال العلامة 1إذا تاب المكلف عن معصية ثم ذكرها هل يجب عليه تجديد التوبة؟ قال أبوعلي : نعمبناءا على أن المكلف القادر بقدرة لا ينفك عن الضدين ، إما الفعل ، أو الترك ، فعندذكر المعصية إما أن يكون نادما عليها ، أو مصرا عليها ، والثاني قبيح فيجب الاول.وقال أبوهاشم : لا يجب لجواز خلو القادر بقدرة عنهما.

ثم قال المحقق : وكذا المعلول مع العلة. وقال الشارح : إذا فعل المكلف العلةقبل وجود المعلول هل يجب عليه الندم على المعلول ، أو على العلة ، أو عليهما؟ مثاله الراميإذا رمي قبل الاصابة ، قال الشيوخ : عليه الندم على الاصابة لانها هي القبيح ، وقد صارتفي حكم الموجود ، لوجوب حصوله عند حصول السبب ، وقال القاضي : يجب عليه ندمانأحدهما على الرمي لانه قبيح ، والثاني على كونه مولدا للقبيح ، ولا يجوز أن يندمعلى المعلول ، لان الندم على القبيح إنما هو لقبحه ، وقبل وجوده لا قبح.

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) هو عبد الجبار المعتزلى ، ابن احمد بن عبدالجبار الهمدانى الاسد آبادي ، شيخ معتزلةعصره ، المتوفي سنه 415. ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.