مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 6 · ص 46 / 341
22px
عدد الكلمات: 362 · ~2 دقائق القراءة
👁 23 📑 0
بحار الأنوار ج6 ص46

(باب 20) التوبة وأنواعها وشرائطها

الثالث : اعلم أن العزم على عدم العود إلى الذنب فيما بقي من العمر لابد منه فيالتوبة كما عرفت ، وهل إمكان صدوره منه في بقية العمر شرط ، حتى لو زنى ثم جب [1]وعزم على أن يعود إلى الزنا على تقدير قدرته عليه لم تصح توبته ، أم ليس بشرط فتصح؟الاكثر على الثاني ، بل نقل بعض المتكلمين إجماع السلف عليه ، وأولى من هذا بصحةالتوبة من تاب في مرض مخوف غلب على ظنه الموت فيه وأما التوبة عند حضور الموتوتيقن الفوت وهو المعبر عنه بالمعاينة فقد انعقد الاجماع على عدم صحتها ، وقد مرما يدل عليه من الآيات والاخبار.

الرابع : في أنواع التوبة ، قال العلامة رحمه الله : التوبة إما أن تكون من ذنبيتعلق به تعالى خاصة ، أو يتعلق به حق الآدمي.

والاول إما أن يكون فعل قبيح كشرب الخمر والزنا ، أو إخلالا بواجب كتركالزكاة والصلاة ، فالاول يكفى في التوبة منه الندم عليه والعزم على ترك العود إليه.

وأما الثاني فتختلف أحكامه بحسب القوانين الشرعية ، فمنه ما لابد مع التوبةمن فعله أداءا كالزكاة ، ومنه ما يجب معه القضاء كالصلاة ، ومنه ما يسقطان عنهكالعيدين ، وهذا الاخير يكفي فيه الندم والعزم على ترك المعاودة كما في فعل القبيح ، وأما ما يتعلق به حق الآدمي فيجب فيه الخروج إليهم منه ، فإن كان أخذ مال وجبرده على مالكه أو ورثته إن مات ، ولو لم يتمكن من ذلك وجب العزم عليه ، وكذا إنكان حد قذف ، وإن كان قصاصا وجب الخروج إليهم منه ، بأن يسلم نفسه إلى أولياء المقتولفإما أن يقتلوه أو يعفوا عنه بالدية أو بدونها ، وإن كان في بعض الاعضاء وجب تسليمنفسه ليقتص منه في ذلك العضو إلى المستحق من المجني عليه أو الورثة ، وإن كان إضلالاوجب إرشاد من أضله ورجوعه مما اعتقده بسببه من الباطل إن أمكن ذلك. واعلمإن هذه التوابع ليست أجزاءا من التوبة فإن العقاب سقط بالتوبة ، ثم إن قام المكلفبالتبعات كان ذلك إتماما للتوبة من جهة المعنى لان ترك التبعات لا يمنع من سقوط العقاببالتوبة عما تاب منه ، بل يسقط العقاب ويكون ترك القيام بالتبعات بمنزلة ذنوبمستأنفة يلزمه التوبة منها ، نعم التائب إذا فعل التبعات بعد إظهار توبته كان ذلك دلالة

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) أى استؤصل ذكره وخصياه. ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.