(باب 20) التوبة وأنواعها وشرائطها
: ، وإلا لزم الحكم ببقاء الكفر على التائب منه ، المقيم على صغيرة.
وقال العلامة : اختلف شيوخ المعتزلة هنا فذهب أبوهاشم [1] إلى أن التوبة لا تصحمن قبيح دون قبيح ، وذهب أبوعلي [2] إلى جواز ذلك ، والمصنف رحمه الله استدل علىمذهب أبي هاشم بأنا قد بينا بأنه يجب أن يندم على القبيح لقبحه ، ولولا ذلك لمتكن مقبولة ، والقبح حاصل في الجميع ، فلو تاب من قبيح دون قبيح كشف ذلك عن كونهتائبا عنه لا لقبحه ، واحتج أبوعلي بأنه لو لم تصح التوبة من قبيح دون قبيح لم يصحالاتيان بواجب دون واجب ، والتالي باطل ، بيان الشرطية أنه كما يجب عليه تركالقبيح لقبحه كذا يجب عليه فعل الواجب لوجوبه فلو لزم من اشتراك القبائح في القبحعدم صحة التوبة من بعضها لزم من اشتراك الواجبات في الوجوب عدم صحة الاتيانبواجب دون آخر ، وأما بطلان التالي فبإلاجماع ، إذ لا خلاف في صحة صلاة من أخلبالصوم.
وأجاب أبوهاشم بالفرق بين ترك القبيح لقبحه ، وفعل الواجب لوجوبه بالتعميم فيالاول دون الثاني ، فإن من قال لا آكل الرمانه لحموضتها فإنه لا يقدم على أكل كلحامض لاتحاد الجهة في المنع ، ولو أكل الرمانة لحموضتها لم يلزم أن يأكل كل رمانةحامضة فافترقا.
وإليه أشار المصنف رحمه الله ، ولا يتم القياس على الواجب أي لا يتم قياس تركالقبيح لقبحه على فعل الواجب لوجوبه ، وقد تصح التوبة من قبيح دون قبيح إذا اعتقدالتائب في بعض القبائح أنها حسنة وتاب عما يعتقده قبيحا ، فإنه تقبل توبته لحصول الشرطفيه ، وهو ندمه على القبيح لقبحه ، وإذا كان هناك فعلان أحدهما عظيم القبح والآخرصغيره وهو مستحقر بالنسبة إليه حتى لا يكون معتدا به ، ويكون وجوده بالنسبة إلى