مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 6 · ص 43 / 341
22px
عدد الكلمات: 330 · ~2 دقائق القراءة
👁 25 📑 0
بحار الأنوار ج6 ص43

(باب 20) التوبة وأنواعها وشرائطها

وقال العلامة رحمه الله في شرحه : التوبة هي الندم على المعصية لكونها معصية ، والعزم على ترك المعاودة في المستقبل لان ترك العزم يكشف عن نفي الندم ، وهي واجبةبالاجماع ، لكن اختلفوا فذهب جماعة من المعتزلة إلى أنها تجب من الكبائر المعلومكونها كبائر أو المظنون فيها ذلك ، ولا تجب من الصغائر المعلوم أنها صغائر ، وقالآخرون : إنها لا تجب من ذنوب تاب عنها من قبل ، وقال آخرون : إنها تجب منكل صغير وكبير من المعاصي ، أو الاخلال بالواجب ، سواء تاب منها قبل أو لم يتب.

وقد استدل المصنف على وجوبها بأمرين : الاول أنها دافعة للضرر الذيهو العقاب أو الخوف فيه ، ودفع الضرر واجب. الثاني أنا نعلم قطعا وجوب الندم علىفعل القبيح أو الاخلال بالواجب ، إذا عرفت هذا فنقول : إنها تجب من كل ذنب ، لانهاتجب من المعصية لكونها معصية ، ومن الاخلال بواجب لكونه كذلك ، وهذا عام في كلذنب وإخلال بواجب. انتهى.

أقول : ظاهر كلامه وجوب التوبة عن الذنب الذي تاب منه ، ولعله نظر إلى أنالندم على القبيح واجب في كل حال وكذا ترك العزم على الحرام واجب دائما ، وفيهأن العزم على الحرام ما لم يأت به لا يترتب عليه إثم ، كما دلت عليه الاخبار الكثيرة ، إلا أن يقول : إن العفو عنه تفضلا لا ينافي كونه منهيا عنه كالصغائر المكفرة ، وأما الندمعلى ما صدر عنه فلا نسلم وجوبه بعد تحقق الندم سابقا وسقوط العقاب ، وإن كانالقول بوجوبه أقوى.

الثانى : اختلف المتكلمون في أنه هل تتبعض التوبة أم لا ، والاول أقوى لعمومالنصوص وضعف المعارض.

قال المحقق في التجريد : ويندم على القبيح لقبحه ، وإلا انتفت ، وخوف النارإن كان الغاية فكذلك ، وكذا الاخلال ، فلا تصح من البعض ، ولا يتم القياس علىالواجب ، ولو اعتقد فيه الحسن صحت وكذا المستحقر ، والتحقيق أن ترجيح الداعيإلى الندم عن البعض يبعث عليه ، وإن اشترك الداعي في الندم على القبيح كما في الداعيإلى الفعل ، ولو اشترك الترجيح اشترك وقوع الندم ، وبه يتأول كلام أمير المؤمنين وأولاده

الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.