(باب 20) التوبة وأنواعها وشرائطها
الاشعري ، عن علي بن حسان ، عن عبدالرحمن بن كثير ، عن الصادق ، عن آبائهعن الحسن بن علي : في خبر طويل احتج فيه على معاوية قال : فأما القرابة فقد نفعت
المشرك وهي والله للمؤمن أنفع ، قال رسول الله (ص) لعمه أبي طالب ـ وهو في الموت : ـ لا إله إلا الله أشفع لك بها يوم القيامة ، ولم يكن رسول الله 9 يقول له ويعد إلا مايكون منه على يقين ، وليس ذلك لاحد من الناس كلهم غير شيخنا ـ أعني أبا طالب ـ يقول الله عزوجل : « وليست التوبة للذين يعلمون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموتقال إني تبت الآن ولا الذين يموتون وهم كفار اولئك أعتدنا لهم عذابا أليما » الخبر. « ص 14 »
بيان : لعل هذا للالزام على العامة لقولهم بكفر أبي طالب 7 ، ويحتمل أنيكون المراد أنه لما كان السؤال في ذلك الوقت مع علمه 9 بإيمانه لعلم الناسبإيمانه ، فلو لم يكن للايمان في هذا الوقت فائدة لم يحصل الغرض.
51 ـ جع : قال النبي (ص) : التائب إذا لم يستبن أثر التوبة فليس بتائب : يرضيالخصماء ، ويعيد الصلوات ، ويتواضع بين الخلق ، ويتقي نفسه عن الشهوات ، ويهزل رقبتهبصيام النهار ، ويصفر لونه بقيام الليل ، ويخمص بطنه [1] بقلة الاكل ، ويقوس ظهرهمن مخافة النار ، ويذيب عظامه شوقا إلى الجنة ، ويرق قلبه من هول ملك الموت ، ويجفف جلده على بدنه بتفكر الاجل ، فهذا أثر التوبة ، وإذا رأيتم العبد على هذه الصورةفهو تائب ناصح لنفسه.
52 ـ وقال رسول الله (ص) : أتدرون من التائب؟ قالوا : اللهم لا ، قال : إذا تابالعبد ولم يرض الخصماء فليس بتائب ، ومن تاب ولم يزد في العبادة فليس بتائب ، ومنتاب ولم يغير لباسه فليس بتائب ، ومن تاب ولم يغير رفقاءه فليس بتائب ، ومن تابولم يغير مجلسه [2] فليس بتائب ، ومن تاب ولم يغير فراشه ووسادته [3] فليس بتائب