مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 6 · ص 33 / 341
22px
عدد الكلمات: 330 · ~2 دقائق القراءة
👁 8 📑 0
بحار الأنوار ج6 ص33

(باب 20) التوبة وأنواعها وشرائطها

بيان : ظاهره الفرق بين العالم والجاهل في قبول التوبة عند مشاهدة أحوال الآخرةوهو مخالف لما ذهب إليه المتكلمون من عدم قبول التوبة في ذلك الوقت مطلقا ، وعدمالفرق في التوبة مطلقا بين العالم والجاهل ، ويمكن توجيهه بوجهين : الاول أن يكونالمراد بالعالم من شاهد أحوال الآخرة ، وبالجاهل من لم يشاهدها لان بلوغ النفسإلى الحنجرة قد ينفك عن المشاهدة.

الثاني أن يكون المراد نفي التوبة الكاملة عن العالم في هذا الوقت دونالجاهل ، مع حمل تلك الحالة على عدم المشاهدة ، إذ العالم غير معذور في تأخيرها إلىهذا الوقت.

44 ـ شى : عن جابر ، عن النبي (ص) قال : كان إبليس أول من ناح ، وأول منمن تغنى ، وأول من حدا ، قال : لما أكل آدم من الشجرة تغنى ، قال : فلما اهبطحدا به ، قال : فلما استقر على الارض ناح فأذكره ما في الجنة ، فقال آدم : رب!هذا الذي جعلت بيني وبينه العداوة ، لم أقو عليه وأنا في الجنة ، وإن لم تعني عليهلم أقوا عليه ، فقال الله : السيئة بالسيئة ، والحسنة بعشر أمثالها إلى سبع مائة ، قال : رب زدني ، قال : لا يولد لك ولد إلا جعلت معه ملكا أو ملكين يحفظانه ، قال : ربزدني ، قال : التوبة معروضة [1] في الجسد ما دام فيها الروح ، قال : رب! زدني ، قالأغفر الذنوب ولا ابالي ، قال حسبي.

45 ـ شى : عن أبى عمرو الزبيري ، عن أبي عبدالله 7 قال : رحم الله عبداتاب إلى الله قبل الموت ، فإن التوبة مطهرة من دنس الخطيئة ، ومنقذة من شفا [2]الهلكة ، فرض الله بها على نفسه لعباده الصالحين ، فقال : « كتب ربكم على نفسه الرحمةإنه من عمل منكم سوء بجهالة ثم تاب من بعده وأصلح فإنه غفور رحيم ومن يعملسوء أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما.

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) في نسخة : مفروضة. ↩
  2. (2) شفا كعصا : طرف كل شئ وجانبه ، ويضرب به المثل في القرب من الهلاك. ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.