(باب 20) التوبة وأنواعها وشرائطها
لبعض ، إن الله تبارك وتعالى إذا برز لخلقه أقسم قسما على نفسه فقال : وعزتي وجلاليلا يجوزني ظلم ظالم ولو كف بكف ، ولو مسحة بكف ، ونطحة [1] ما بين الشاة القرناءإلى الشاة الجماء ، فيقتص الله للعباد بعضهم من بعض ، حتى لا يبقى لاحد عند أحدمظلمة ، ثم يبعثهم الله إلى الحساب ، وأما الذنب الثالث فذنب ستره الله على عبده ورزقه التوبة فأصبح خاشعا من ذنبه ، راجيا لربه فنحن له كما هو لنفسه نرجو له الرحمةونخاف عليه العقاب. « ص 7 »
بيان : لعل المراد بالكف أولا المنع والزجر ، وبالثاني اليد ، ويحتمل أنيكون المراد بهما معا اليد أي تضرر كف إنسان بكف آخر بغمز وشبهه ، أو تلذذ كفبكف ، والمراد بالمسحة بالكف ما يشتمل على إهانة وتحقير أو تلذذ ، ويمكن حملالتلذذ في الموضعين على ما إذا كان من امرأة ذات بعل ، أو قهرا بدون رضي الممسوح ، ليكون من حق الناس ، والجماء : التي لا قرن لها. قال في النهاية : فيه : إن الله ليدينالجماء من ذوات القرن. الجماء التي لا قرن لها. ويدين أي يجزي انتهى.
وأما الخوف بعد التوبة فلعله لاحتمال التقصير في شرائط التوبة.
36 ـ ف : عن أبي جعفر الثاني 7 قال : تأخير التوبة اغترار ، وطول التسويفحيرة ، والاعتلال على الله هلكة ، والاصرار على الذنب أمن لمكر الله ، ولا يأمن مكر اللهإلا القوم الخاسرون « ص 456 »
37 ـ يج : روي أن أبا جعفر (ع) كان في الحج ومعه ابنه جعفر (ع) فأتاه رجلفسلم عليه وجلس بين يديه ثم قال : إنى اريد أن أسألك ، قال : سل ابني جعفرا ، قال : فتحول الرجل فجلس إليه ثم قال : أسألك؟ قال : سل عما بدالك ، قال : أسألكعن رجل أذنب ذنبا عظيما ، قال : أفطر يوما في شهر رمضان متعمدا؟ قال : أعظم منذلك ، قال : زنى في شهر رمضان؟ قال : أعظم من ذلك ، قال : قتل النفس؟ قال : أعظم منذلك ، قال : إن كان من شيعة علي 7 مشى إلى بيت الله الحرام وحلف أن لا يعود ، وإن لم يكن من شيعته فلا بأس ، فقال له الرجل : رحمكم الله يا ولد فاطمة ـ ثلاثا ـ هكذا
- (1) نطح الثور ونحوه : أصابه بقرنه. ↩