(باب 9 آخر) في جنة الدنيا ونارها وهو من الباب الاول
منها يبسط الله الارض وإليها يطويها وإليه المحشر ومنها استوى ربنا إلى السماء (1)والملائكة ، ثم سأل عن أرواح الكفار أين تجتمع؟ قال : تجتمع في وادي حضرموتوراء مدينة اليمن. « ص 588 »
9 ـ ختص ، ير : الحسن بن أحمد ، عن سلمة ، عن الحسن بن علي بن بقاح (2) عنابن جبلة ، عن عبدالله بن سنان قال : سألت أبا عبدالله 7 عن الحوض فقال لي : حوض مابين بصرى إلى صنعاء أتحب أن تراه؟ قلت : نعم جعلت فداك ، قال : فأخذ بيدي وأخرجنيإلى ظهر المدينة ثم ضرب رجله فنظرت إلى نهر يجري لا تدرك حافيته إلا الموضع الذي أنا فيهقائم ، فإنه شبيه بالجزيرة فكنت أنا وهو وقوفا فنظرت إلى نهر يجري من جانبه هذاماء أبيض من الثلج ، ومن جانبه هذا لبن أبيض من الثلج ، وفي وسطه خمر أحسن منالياقوت ، فما رأيت شيئا أحسن من تلك الخمر بين اللبن والماء ، فقلت له : جعلتفداك من أين يخرج هذا؟ ومن أين مجراه؟ فقال : هذه العيون التي ذكرها الله فيكتابه أنهار في الجنة ، عين من ماء ، وعين من لبن ، وعين من خمر تجري في هذا النهر ، ورأيت حافيته عليهما شجر (3) فيهن حور متعلقات برؤوسهن شعر ما رأيت شيئا أحسن منهنوبأيديهن آنية مارأيت آنية أحسن منها ليست من آنية الدنيا ، فدنا من إحديهنفأومأ إليها بيده لتسقيه فنظرت إليها وقد مالت لتغرف من النهر فمال الشجر معهافاغترفت ثم ناولته فشرب ثم ناولها وأومأ إليها فمالت لتغرف فمالت الشجرة معهافاغترفت ثم ناولته فناولني فشربت فما رأيت شرابا كان ألين منه ولا ألذ منه ، وكانترائحته رائحة المسك ، فنظرت في الكأس فإذا فيه ثلاثة ألوان من الشراب ، فقلت له : جعلت فداك ما رأيت كاليوم قط ، ولا كنت أرى أن الامر هكذا ، فقال لي : هذا أقلما أعده الله لشيعتنا ، إن المؤمن إذا توفى صارت روحه إلى هذا النهر ورعت في رياضهوشربت من شرابه ، وإن عدونا إذا توفى صارت روحه إلى وادي برهوت فاخلدتفي عذابه ، واطعمت من زقومه ، واسقيت من حميمه ، فاستعيذوا بالله من ذلك الوادي.« ير ص 129 ـ 130 »