مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 6 · ص 279 / 341
22px
عدد الكلمات: 353 · ~2 دقائق القراءة
👁 6 📑 0
بحار الأنوار ج6 ص279

(باب 8) أحوال البرزخ والقبر وعذابه وسؤاله وسائر ما يتعلق بذلك

تعالى ، وقيل : هو تحكم محض لجواز أن يقال : آمن الرسول بما انزل إليه من ربهفكما جاز أن يسأل المؤمن عما آمن به فيقال : من ربك وما دينك؟ فكذا الرسوليسأل عما آمن به ، فعلم أن حمل الاستعاذة على المبالغة تحكم بغير دليل ، ولان النبي9 صاحب عهدة عظيمة لانه إنما بعث لبيان الشرائع وصرف القلوبإلى الله تعالى فلم لا يجوز أن يسأل عما كان في عهدته؟ حتى قيل : وسؤالهما الانبياءبهذه العبارة : على ماذا تركتم امتكم؟ والحق أن الائمة كالانبياء صلوات الله عليهمأجمعين في هذه الامور كلها ، ولم أر في كتب الامامية هذه المسألة لا نفيا ولا إثباتا ، والذي يطمئن إليه قلبي أنهم مع الائمة سلام الله عليهم مستثنون من هذه الاحكام. انتهى.

وقال الصدوق رحمه الله في رسالة العقائد : اعتقادنا في المسألة في القبر أنها حقلابد منها ، فمن أجاب بالصواب فإذا بروح وريحان في قبره وبجنة نعيم في الآخرةومن لم يأت بالصواب فله نزل من حميم في قبره وتصليه جحيم في الآخرة ، وأكثر مايكون عذاب القبر من النميمة وسوء الخلق والاستخفاف بالبول ، وأشد ما يكون عذابالقبر على المؤمن مثل اختلاج العين أو شرطة حجام ، ويكون ذلك كفارة لما بقي عليهمن الذنوب التي تكفرها الهموم والغموم والامراض وشدة النزف عند الموت ، فإنرسول الله (ص) كفن فاطمة بنت أسد في قميصه بعدما فرغت النساء من غسلها ، وحملجنازتها على عاتقه حتى أوردها قبرها ، ثم وضعها ودخل القبر واضطجع فيه ثم قام فأخذهاعلى يديه ووضعها في قبرها ، ثم انكب عليها يناجيها طويلا ويقول لها : ابنك ابنك ، ثمخرج وسوى عليها التراب ، ثم انكب على قبرها فسمعوه وهو يقول : اللهم إني أودعتهاإياك ، ثم انصرف ، فقال له المسلمون : يارسول الله إنا رأيناك صنعت اليوم شيئا لمتصنعه قبل اليوم ، فقال : اليوم فقدت بر أبي طالب إنها كانت يكون عندها الشئفتؤثرني به على نفسها وولدها ، وإني ذكرت القيامة وأن الناس يحشرون عراة فقالتواسوأتاه! فضمنت لها أن يبعثها الله تعالى كاسية ، وذكرت ضغطة القبر فقالت : واضعفاه!فضمنت لها أن يكفيها الله تعالى ذلك فكفنتها بقميصى واضطجعت في قبرها لذلكوانكببت عليها فلقنتها ما تسأل عنه ، وإنما سئلت عن ربها فقالت : الله ، وسئلت عن

الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.