مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 6 · ص 276 / 341
22px
عدد الكلمات: 371 · ~2 دقائق القراءة
👁 6 📑 0
بحار الأنوار ج6 ص276

(باب 8) أحوال البرزخ والقبر وعذابه وسؤاله وسائر ما يتعلق بذلك

بذلك حتى يرى في نومه يصيح ويعرق جبينه ، وقد ينزعج من مكانه ، كل ذلك يدركمن نفسه ويتأذى به كما يتأذى اليقظان ، وأنت ترى ظاهره ساكنا ولا ترى في حواليهحية ، والحية موجودة في حقه ، والعذاب حاصل ، ولكنه في حقك غير مشاهد ، وإن كان العذاب ألم اللدغ فلا فرق بين حية تتخيل أو تشاهد.

المقام الثالث أن الحية بنفسها لا تؤلم بل الذي يلقاك منها هو السم ثم السم ليسهو الالم ، بل عذابك في الاثر الذي يحصل فيك من السم ، فلو حصل مثل ذلك من غير سمفكان ذلك العذاب قد توفر ، وقد لا يمكن تعريف ذلك النوع من العذاب إلا بأن يضافإلى السبب الذي يفضي إليه في العادة ، والصفات المهلكات تنقلب موذيات ومولمات فيالنفس عند الموت فتكون آلامها كآلام لدغ الحيات من غير وجود الحيات.

فإن قلت : ما الصحيح من هذه المقامات الثلاثة؟ فاعلم أن من الناس من لميثبت إلا الثالث ، وإنما الحق الذي انكشف لنا من طريق الاستبصار أن كل ذلكفي حيز الامكان ، وأن من ينكر بعض ذلك فهو لضيق حوصلته وجهله باتساع قدرةالله وعجائب تدبيره منكر من أفعال الله تعالى ما لم يأنس به ولم يألفه ، وذلك جهلوقصور ، بل هذه الطرق الثلاثة في التعذيب ممكن ، والتصديق بها واجب ، ورب عبديعاقب بنوع واحد من هذه الانواع الثلاثة ، هذا هو الحق فصدق به.

ثم قال : وسؤال منكر ونكير حق لقوله 9 : إذا اقبر الميت أتاه ملكانأسودان أزرقان يقال لاحدهما : منكر ، وللآخر : نكير ، يقولان : ما كنت تقول فيهذا الرجل؟ فإن كان مؤمنا فيقول : هو عبدالله ورسوله ، أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا رسول الله ، فيقولان : قد كنا نعلم أنك تقول هذا ، ثم يفسح في قبرهسبعين ذراعا في سبعين ذراعا ، ثم ينور له فيه ، ثم يقال له : نم ، فيقول : أرجع إلىأهلي فأخبرهم؟ فيقولان : نم كنومة العروس الذي لا يوقظه إلا أحب أهله ، حتى يبعثهالله من مضجعة ذلك ، وإن كان منافقا قال : سمعت الناس يقولون فقلت مثله ، لا أدري!فيقولان : قد كنا نعلم أنك تقول ذلك ، فيقال للارض : التئمي عليه ، فتلتئم عليه فتختلفأضلاعه ، فلا يزال فيه معذبا حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك. وأنكر الجبائي وابنه و

الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.