مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 6 · ص 273 / 341
22px
عدد الكلمات: 366 · ~2 دقائق القراءة
👁 7 📑 0
بحار الأنوار ج6 ص273

(باب 8) أحوال البرزخ والقبر وعذابه وسؤاله وسائر ما يتعلق بذلك

في قالب كقالبه في الدنيا في محل عذاب يعاقب به ، ونار يعذب بها حتى الساعة ، ثمانشئ جسده الذي فارقه في القبر ويعاد إليه ، ثم يعذب به في الآخرة عذاب الابد ، ويركب أيضا جسده تركيبا لا يفنى معه ، وقد قال الله عزوجل اسمه : « النار يعرضونعليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب » وقال في قصةالشهداء : « ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون » فدل على أن العذاب والثواب يكونان قبل يوم القيامة وبعدها ، والخبر وارد بأنهيكون مع فراق الروح الجسد من الدنيا ، والروح ههنا عبارة عن الفعال الجوهرالبسيط ، وليس بعبارة عن الحياة التي يصح معها العلم والقدرة لان هذه الحياة عرضلا يبقى ولا يصح الاعادة فيه فهذا ما عول عليه بالنقل وجاء به الخبر على ما بيناه.

ثم سئل رحمه الله : ما قوله أدام الله تمكينه في معنى قول الله تعالى : « ولا تحسبن الذينقتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون » أهم أحياء في الحقيقة على ما تقتضيهالآية أم الآية مجاز؟ وأن أجسادهم الآن في قبورهم أم في الجنة؟ فإن المعتزلة منأصحاب أبي هاشم يقولون : إن الله تعالى ينزع من جسد كل واحد منهم أجزاءا قدرما يتعلق به الروح ، وأنه تعالى يرزقهم على ما نطقت به الآية ، وما سوى هذا من أجزاءأبدانهم فهي في قبورهم كأجساد سائر الموتى.

الجواب : هذا المحكي عن أصحاب أبي هاشم لان المحفوظ عنه الانسان المخاطبالمأمور المنهي هو البنية التي لا تصح الحياة إلا بها وما سوى ذلك من الجسد ليسبإنسان ولا يتوجه إليه أمر ولا نهي ولا تكليف ، وإن كان القوم يزعمون أن تلكالبنية لا تفارق ما جاورها من الجسد فيعذب أو ينعم فهو مقال يستمر على أن البنيةالتي ذكروها هو المكلف المأمور المنهي ، وباقي جسده في القبر ، إلا أنهم لم يذكرواكيف يعذب من عذب ويثاب من اثيب؟ أفي دار غير الدنيا أم فيها؟ وهل يحيى بعد الموتأو تفارق الجملة في الدنيا فلا يلحقه موت؟ ثم لم يحك عنهم في أي محل يعذبون ويثابون؟وفيما قالوه من ذلك فليس به أثر ولا يدل عليه العقل ، وإنما هو يخرج منهم على الظنوالحساب ، ومن بنى مذهبه على الظن في مثل هذا الباب كان بمقالته مفتريا ، ثم الذي

الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.