مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 6 · ص 201 / 341
22px
عدد الكلمات: 297 · ~2 دقائق القراءة
👁 25 📑 0
بحار الأنوار ج6 ص201

(باب 7) ما يعاين المؤمن والكافر عند الموت وحضور الائمة عليهم السلام عند ذلك وعند الدفن ، وعرض الاعمال عليهم صلوات الله عليهم

ذلك لمحض استبعاد الاوهام ليس من طريقة الاخبار ، وأما نحو حضورهم وكيفيتهفلا يلزم الفحص عنه ، بل يكفي فيه وفي أمثاله الايمان به مجملا على ما صدر عنهم: ، وما يقال : من أن هذا خلاف الحس والعقل : أما الاول فلانا نحضرالموتى إلى قبض روحهم ولا نرى عندهم أحدا ، وأما الثاني فلانه يمكن أن يتفقفي آن واحد قبض أرواح آلاف من الناس في مشارق الارض ومغاربها ، ولا يمكنحضور الجسم في زمان واحد في أمكنة متعددة. فيمكن الجواب عن الاول بوجوه :

الاول : أن الله تعالى قادر على أن يحجبهم عن أبصارنا لضرب من المصلحة ، كماورد في أخبار الخاصة والعامة في تفسير قوله تعالى : « جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنونبالآخرة حجابا مستورا » أن الله تعالى أخفى شخص النبي (ص) عن أعدائه مع أن أولياءهكانوا يرونه ، وإنكار أمثال ذلك يفضي إلى إنكار أكثر معجزات الانبياء والاوصياء :وقد مر فيما نقلنا من تفسير العسكري 7 التصريح بهذا الوجه.

الثاني : أنه يمكن أن يكون حضورهم بجسد مثالي لطيف لا يراه غير المحتضر ، كحضور ملك الموت وأعوانه ، وسيأتي الاخبار في سائر الموتى أن أرواحهم في البرزختتعلق بأجساد مثالية ، وأما الحي من الائمة : فلا يبعد تصرف روحه لقوته فيجسد مثالي أيضا.

الثالث : أنه يمكن أن يخلق الله تعالى لكل منهم مثالا بصورته وهذه الامثلةيكلمون الموتى ويبشرونهم من قبلهم : كما ورد في بعض الاخبار بلفظالتمثيل.

الرابع : أنه يمكن أن يرتسم صورهم في الحس المشترك بحيث يشاهدهم المحتضرويتكلم معهم كما في المبرسم.

الخامس : ما ذكره السيد المرتضى 2 وهو أن المعنى أنه يعلم في تلكالحال ثمرة ولايتهم وانحرافه عنهم لان المحب لهم يرى في تلك الحال ما يدله علىأنه من أهل الجنة وكذا المبغض لهم يرى ما يدله على أنه من أهل النار ، فيكونحضورهم وتكلمهم استعارة تمثيلية ، ولا يخفى أن الوجهين الاخيرين بعيدان عن

الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.