مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 6 · ص 176 / 341
22px
عدد الكلمات: 315 · ~2 دقائق القراءة
👁 10 📑 0
بحار الأنوار ج6 ص176

(باب 7) ما يعاين المؤمن والكافر عند الموت وحضور الائمة عليهم السلام عند ذلك وعند الدفن ، وعرض الاعمال عليهم صلوات الله عليهم

قبره رأى بابا من الجنة مفتوحا إلى قبره يرى منه خيراتها ، فيقول له منكر ونكير : انظرإلى ما حرمت من تلك الخيرات ، ثم يفتح له في قبره باب من النار يدخل عليه منه منعذابها فيقول : رب لا تقم الساعة يارب لا تقم الساعة.

بيان : الضرغام بالكسر الاسد.

2 ـ م : قوله عزوجل « الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم » [1] الذين يقدرونأنهم يلقون ربهم اللقاء الذي هو أعظم كراماته ، وإنما قال : يظنون لانهم لا يرونبماذا يختم لهم ، والعاقبة مستورة عنهم « وأنهم إليه راجعون » إلى كراماته ، ونعيمجنانه ، لايمانهم وخشوعهم ، لا يعلمون ذلك يقينا لانهم لا يأمنون أن يغيروا ويبدلوا ، قال رسول الله 9 : لا يزال المؤمن خائفا من سوء العاقبة ، لا يتيقن الوصول إلىرضوان الله حتى يكون وقت نزع روحه وظهور ملك الموت له.

وذلك أن ملك الموت يرد على المؤمن وهو في شدة علة ، وعظيم ضيق صدره ، بما يخلف من أمواله ، ولما هو عليه من اضطراب أحواله في معامليه وعياله ، وقد بقيتفي نفسه مرارتها وحسراتها ، واقتطع دون أمانيه فلم ينلها ، فيقول له ملك الموت : مالك تجرع غصصك؟ قال : لاضطراب أحوالي واقتطاعك لي دون آمالي ، فيقول لهملك الموت : وهل يحزن عاقل من فقد درهم زائف واعتياض ألف ألف ضعف الدنيا؟فيقول : لا ، فيقول ملك الموت : فانظر فوقك ، فينظر فيرى درجات الجنة وقصورهاالتي يقصر دونها الاماني ، فيقول ملك الموت : تلك منازلك ونعمك وأموالك وأهلك وعيالك ، ومن كان من أهلك ههنا وذريتك صالحا فهم هناك معك ، أفترضىبه بدلا مما هناك؟ فيقول : بلى والله.

ثم يقول : انظر فينظر فيرى محمدا وعليا والطيبين من آلهما في أعلا عليين ، فيقول : أو تراهم؟ هؤلاء ساداتك وأئمتك ، هم هناك جلاسك وآناسك ، [2] أفما ترضى

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) البقرة : 46. ↩
  2. (2) الجلاس جمع الجليس. الاناس جمع الانس : من تأنس به. ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.