(باب 7) ما يعاين المؤمن والكافر عند الموت وحضور الائمة عليهم السلام عند ذلك وعند الدفن ، وعرض الاعمال عليهم صلوات الله عليهم
قبره رأى بابا من الجنة مفتوحا إلى قبره يرى منه خيراتها ، فيقول له منكر ونكير : انظرإلى ما حرمت من تلك الخيرات ، ثم يفتح له في قبره باب من النار يدخل عليه منه منعذابها فيقول : رب لا تقم الساعة يارب لا تقم الساعة.
بيان : الضرغام بالكسر الاسد.
2 ـ م : قوله عزوجل « الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم » [1] الذين يقدرونأنهم يلقون ربهم اللقاء الذي هو أعظم كراماته ، وإنما قال : يظنون لانهم لا يرونبماذا يختم لهم ، والعاقبة مستورة عنهم « وأنهم إليه راجعون » إلى كراماته ، ونعيمجنانه ، لايمانهم وخشوعهم ، لا يعلمون ذلك يقينا لانهم لا يأمنون أن يغيروا ويبدلوا ، قال رسول الله 9 : لا يزال المؤمن خائفا من سوء العاقبة ، لا يتيقن الوصول إلىرضوان الله حتى يكون وقت نزع روحه وظهور ملك الموت له.
وذلك أن ملك الموت يرد على المؤمن وهو في شدة علة ، وعظيم ضيق صدره ، بما يخلف من أمواله ، ولما هو عليه من اضطراب أحواله في معامليه وعياله ، وقد بقيتفي نفسه مرارتها وحسراتها ، واقتطع دون أمانيه فلم ينلها ، فيقول له ملك الموت : مالك تجرع غصصك؟ قال : لاضطراب أحوالي واقتطاعك لي دون آمالي ، فيقول لهملك الموت : وهل يحزن عاقل من فقد درهم زائف واعتياض ألف ألف ضعف الدنيا؟فيقول : لا ، فيقول ملك الموت : فانظر فوقك ، فينظر فيرى درجات الجنة وقصورهاالتي يقصر دونها الاماني ، فيقول ملك الموت : تلك منازلك ونعمك وأموالك وأهلك وعيالك ، ومن كان من أهلك ههنا وذريتك صالحا فهم هناك معك ، أفترضىبه بدلا مما هناك؟ فيقول : بلى والله.
ثم يقول : انظر فينظر فيرى محمدا وعليا والطيبين من آلهما في أعلا عليين ، فيقول : أو تراهم؟ هؤلاء ساداتك وأئمتك ، هم هناك جلاسك وآناسك ، [2] أفما ترضى