(باب 7) ما يعاين المؤمن والكافر عند الموت وحضور الائمة عليهم السلام عند ذلك وعند الدفن ، وعرض الاعمال عليهم صلوات الله عليهم
ورؤية خواصنا عن أعينهم ليكون إيمانهم بذلك أعظم ثوابا لشدة المحنة عليهم. ـ
فيقول المؤمن : بأبي أنت وامي يا رسول رب العزة ، بأبي أنت وامي ياوصيرسول رب الرحمة ، بأبي أنتما وامي ياشبلي محمد وضرغاميه ، ياولديه ، وسبطيه ، ياسيدى شباب أهل الجنة المقربين من الرحمة والرضوان ، مرحبا بكم معاشر خيارأصحاب محمد وعلي وولديهما ، ما كان أعظم شوقي إليكم! وما أشد سروري الآنبلقائكم! يا رسول الله هذا ملك الموت قد حضرني ولا أشك في جلالتي في صدره لمكانكومكان أخيك.
فيقول رسول الله (ص) : كذلك هو ، فأقبل رسول الله (ص) على ملك الموت فيقول : ياملك الموت استوص بوصية الله في الاحسان إلى مولانا وخادمنا ومحبنا ومؤثرنا ، فيقول له ملك الموت : يارسول الله مره أن ينظر إلى ما أعد الله له في الجنان ، فيقول لهرسول الله (ص) : لينظر إلى العلو فينظر إلى ما لا يحيط به الالباب ، [1] ولا يأتى عليه العددوالحساب.
فيقول ملك الموت : كيف لا أرفق بمن ذلك ثوابه ، وهذا محمد وأعزته زواره؟يارسول الله لولا أن الله جعل الموت عقبة [2] لا يصل إلى تلك الجنان إلا من قطعها لماتناولت روحه ، ولكن لخادمك ومحبك هذا اسوة [3] بك وبسائر أنبياء الله ورسله وأوليائه الذين اذيقوا الموت لحكم الله تعالى.
ثم يقول محمد : يا ملك الموت هاك أخانا قد سلمناه إليك فاستوص به خيرا ، ثميرتفع هو ومن معه إلى روض الجنان وقد كشف من الغطاء والحجاب لعين ذلك المؤمنالعليل فيراهم المؤمن هناك بعد ما كانوا حول فراشه فيقول : يا ملك الموت الوحىالوحى ، [4] تناول روحي ولا تلبثني ههنا ، فلا صبر لي عن محمد وأعزته ، وألحقني بهم ،