(باب 6) سكرات الموت وشدائده وما يلحق المؤمن والكافر عنده
ملكا إلى المؤمن يبشره ، ويأمر ملك الموت أن يتراءى له في أحسن صورة ، فإذا أخذفي قبض روحه وارتقى إلى ركبتيه شفع إلى جبرئيل وقد أمره الله أن ينزل إلى عبدهأن يرخص له في توديع أهله وولده ، فيقول له : أنت مخير بين أن أمسح عليك جناحي ، أو تنظر إلىميكائيل ، فيقول : أين ميكائيل؟ فإذا به وقد نزل في جوق من الملائكةفينظر إليه ويسلم عليه ، فإذا بلغت الروح إلى بطنه وسرته شفع إلى ميكائيل أنيمهله فيقول له : أنت مخير بين أن أمسح عليك جناحي ، أو تنطر إلى الجنة ، فيختارالنظر إلى الجنة فيتضاحك ، ويأمر الله ملك الموت أن يرفق به ، فإذا فارقته روحه تبعاهالملكان اللذان كانا موكلين به يبكيان ويترحمان عليه ، ويقولان : رحم الله هذا العبد كمأسمعنا الخير ، وكم أشهدنا على الصالحات ، وقالا : يا ربنا إنا كنا موكلين به وقدنقلته إلى جوارك فما تأمرنا؟ فيقول تعالى : تلزمان قبره وتترحمان عليه وتستغفرانله إلى يوم القيامة ، فإذا كان يوم القيامة أتياه بمركب فأركباه ومشيا بين يديه إلىالجنة وخدماه في الجنة.