مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 6 · ص 16 / 341
22px
عدد الكلمات: 326 · ~2 دقائق القراءة
👁 11 📑 0
بحار الأنوار ج6 ص16

(باب 20) التوبة وأنواعها وشرائطها

وإن الشهر لكثير من تاب قبل موته بيوم تاب الله عليه ، ثم قال : وإن يوما لكثيرمن تاب قبل موته بساعة تاب الله عليه ، ثم قال : وإن الساعة لكثيرة ، من تاب وقد بلغتنفسه هذه ـ وأهوى بيده إلى حلقه ـ تاب الله عليه. « ص 32 »

وروى الثعلبي بإسناده عن عبادة بن الصامت ، عن النبي 9 هذا الخبر بعينهإلا أنه قال في آخره : وإن الساعة لكثيرة من تاب قبل أن يغرغر بها تاب الله عليه.

وروى أيضا بإسناده عن الحسن قال : قال رسول الله 9 : لما هبط إبليسقال : وعزتك وجلالك وعظمتك لا افارق ابن آدم حتى تفارق روحه جسده ، فقالالله سبحانه : وعزتي وجلالي وعظمتي لا أحجب التوبة عن عبدي حتى يغرغربها. « فاولئك يتوب الله عليهم » أي يقبل توبتهم ، « وكان الله عليما » بمصالح العباد « حكيما » فيما يعاملهم به ، « وليست التوبة » المقبولة التي تنفع صاحبها « للذين يعملونالسيئات » أي المعاصي ويصرون عليها ويسوفون التوبة « حتى إذا حضر أحدهم الموت » أي أسبابه : من معاينة ملك الموت ، وانقطع الرجاء من الحياة وهو حال اليأس التي لا يعلمهاأحد غير المحتضر « قال إني تبت الآن » أي فليس عند ذلك توبة. وأجمع أهل التأويلعلى أن هذه قد تناولت عصاة أهل الاسلام ، إلا ما روي عن الربيع أنه قال : إنها فيالمنافقين ، وهذا لا يصح لان المنافقين من جملة الكفار ، وقد بين الكفار بقوله : « ولا الذين يموتون وهم كفار » أي وليست التوبة أيضا للذين يموتون على الكفرثم يندمون بعد الموت « اولئك أعتدنا » أي هيأنا « لهم عذابا أليما » أي موجعا. إنمالم يقبل الله عز اسمه التوبة في حال البأس واليأس من الحياة لانه يكون العبدملجئا هناك إلى فعل الحسنات وترك القبائح فيكون خارجا من حد التكليف إذ لا يستحقعلى فعله المدح ولا الذم ، وإذا زال عنه التكليف لم تصح منه التوبة ، ولهذا لم يكنأهل الآخرة مكلفين ولا تقبل توبتهم. انتهى كلامه رفع الله مقامه.

الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.