(باب 5) ملك الموت واحواله واعوانه وكيفية نزعه للروح
التنزيل « 32 » قل يتوفيكم ملك الموت الذي وكل بكم ثم إلى ربكمترجعون 11.
الزمر « 39 » الله يتوفى الانفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسكالذي قضى عليها الموت ويرسل الاخرى إلى أجل مسمى 42.
تفسير : « وهو القاهر » أي المقتدر المستولي على عباده « ويرسل عليكم حفظة » أي ملائكة يحفظون أعمالكم ويحصونها عليكم « توفته » أي تقبض روحه « رسلنا » يعني أعوان ملك الموت « وهم لا يفرطون » لا يضيعون ولا يقصرون فيما امروا به منذلك « حتى إذا جاءتهم رسلنا » أي ملك الموت وأعوانه « يتوفونهم » أي يقبضونأرواحهم ، وقيل : معناه : حتى إذا جاءتهم الملائكة لحشرهم يتوفونهم إلى النار يومالقيامة « قالوا ضلوا عنا » أي ذهبوا عنا وافتقدناهم فلا يقدرون على الدفع عنا وبطلتعبادتنا إياهم.
وقال الطبرسي رحمه الله في قوله تعالى : « قل يتوفيكم ملك الموت الذي وكلبكم : « أي وكل بقبض أرواحكم ، عن ابن عباس قال : جعلت الدنيا بين يدي ملك الموتمثل جام يأخذ منها ما شاء إذا قضى عليه الموت من غير عناء ، وخطوته ما بين المشرقوالمغرب. وقيل : إن له أعوانا كثيرة من ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ، فعلى هذاالمراد بملك الموت الجنس ويدل عليه قوله : « توفته رسلنا » وقوله : « تتوفيهم الملائكة » وأما إضافة التوفي إلى نفسه في قوله : « يتوفى الانفس حين موتها » فلانه سبحانه خلقالموت ولا يقدر عليه أحد سواه.
1 ـ ج : في خبر الذنديق المدعي للتناقض في القرآن قال أمير المؤمنين 7 في قولهتعالى : « الله يتوفى الانفس حين موتها » وقوله : « يتوفيكم ملك الموت ، وتوفته رسلنا ، وتتوفيهم الملائكة طيبين ، والذين تتوفيهم الملائكة ظالمي أنفسهم » : فهو تبارك وتعالىأجل وأعظم من أن يتولى ذلك بنفسه ، وفعل رسله وملائكته فعله ، لانهم بأمرهيعملون ، فاصطفى جل ذكره من الملائكة رسلا وسفرة بينه وبين خلقه وهم الذينقال الله فيهم : « الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس » فمن كان من أهل الطاعة