خاتمة في فضيلة بقعة الرضا صلوات الله عليه
ميل في مثله ، وفي بعض بساتينها قبر علي بن موسى الرضا عليه السلام وقبر الرشيدانتهى.
وكان حميد بن قحطبة واليا على طوس من قبل هارون ، فبنى في سناباد بنياناومحلا لنفسه ، متى خرج إلى الصيد نزل فيه ، وحميد هذا هو الذي قتل في ليلةواحدة ستين سيدا من ذرية الرسول بأمر هارون الرشيد كما هو في العيون.
قال ابن عساكر في تاريخه : حميد بن قحطبة واسمه زياد بن شبيب بنخالد بن معدان الطائي أحد قواد بني العباس ، شهد حصار دمشق ، وكان نازلاعلى باب توما ، ويقال على باب الفراديس ، وولي الجزيرة للمنصور ، ثم وليخراسان في خلافة المنصور ، وأمره المهدي عليها حتى مات ، واستخلف ابنهعبدالله وولي مصر في خلافة المنصور في شهر رمضان سنة ثلاث وأربعين ومائةسنة كاملة ، ثم صرف عنها وكانت وفات المترجم سنة تسع وخمسين ومائة انتهى.
وأما أصل بناء القبة المنورة فالظاهر أنه كان في حياته عليه السلام مشهورةبالبقعة الهارونية ، كما هو مروي في العيون من أنه دخل دار حميد بن قحطبةالطائي ودخل القبة التي فيها قبر هارون الرشيد.
وأيضا عن الحسن بن جهم قال : حضرت مجلس المأمون يوما ، عنده علي بنموسى الرضا وقد اجتمع الفقهاء وأهل الكلام وذكر أسؤلة القوم وسؤال المأمونعنه عليه السلام وجواباته وساق الكلام إلى أن قال : فلما قام الرضا عليه السلام تبعتهفانصرفت إلى منزله فدخلت عليه ، وقلت له : يا ابن رسول الله الحمد لله الذيوهب لك من جميل رأي أمير المؤمنين ماحمله على ما أرى من إكرامه لك ، وقبوله لقولك.
فقال عليه السلام : يا ابن الجهم لايغرنك ما ألفيته عليه من إكرامي ، والاستماعمني فانه سيقتلني بالسم وهو ظالم لي ، أعرف بعهد معهود إلي من آبائي عنرسول الله صلى الله عليه وآله فاكتم علي هذا مادمت حيا. قال الحسن بن الجهم : فما حدثتبهذا الحديث إلى أن مضى الرضا عليه السلام بطوس مقتولا بالسم.