فيما يتعلق بأحوال اخوانه عليه الصلاة والسلام
وقال قوم : إنه لم يمت ، وإنما لبس على الناس في أمره ، وقالت فرقة :إنه مات ، ولكن نص على ابنه محمد ، وهو الامام بعد جعفر ، وهم المسمونبالقرامطة والمباركة ، وذهب جماعة إلى أنه نص على محمد جده الصادق دونإسماعيل ، ثم يسحبون الامامة في ولده إلى آخر الزمان.
قال جدي الامجد السيد محمد جد جدنا بحر العلوم : وسخافة مذهبهم ، وبطلانه أظهر من أن يبين ، مع أنه مبين بما لا مزيد عليه في محله.
وقبر إسماعيل ليس في البقيع نفسه ، بل هو في الطرف الغربي من قبةالعباس في خارج البقيع ، وتلك البقعة ركن سور المدينة من جهة القبلة والمشرقوبابه من داخل المدينة ، وبناء تلك البقعة قبل بناء السور ، فاتصل السور به ، وهومن بناء بعض الفاطميين من ملوك مصر.
وقبر المقداد بن أسود الكندي في البقيع أيضا فانه مات بالجرف يبعد عنالمدينة بفرسخ وحمل إلى المدينة ، فما عليه سواد أهل شهروان من أن فيه قبرمقداد بن أسود هذا اشتباه ، ومن المحتمل قويا كما في الروضات أن المشهد الذيفي شهروان هو للشيخ الجليل الفاضل المقداد [1] صاحب المصنفات من أجلعلماء الشيعة.
قال : والا فالمقداد بن أسود الكندى رحمه الله الذي هو من كبار أصحاب النبى صلىالله عليه وآله مرقده المنيف في أرض بقيع الغرقد الشريف لما ذكره المؤرخون المعتبرونمن أنه رضي الله عنه توفى في أرضه بالجرف ، وهو على ثلاثة أميال من المدينة ، فحملعلى الرقاب حتى دفن بالبقيع ، انتهى.
- (1) قال في الروضات : ومن جملة مايحتمل عندى قويا هو أن يكون البقعة الواقعةفي برية شهروان بغداد والمعروفة عند أهل تلك الناحية بمقبرة مقداد ، مدفن هذا الرجلالجليل الشأن يعنى الشيخ جمال الدين المقداد بن عبدالله السيورى المعروف بالفاضلالمقداد بناء على وقوع وفاته رحمه الله في ذلك المكان أو ايصائه بأن يدفن هناك لكونهعلى طريق القافلة الراحلة إلى العتبات العاليات. ↩