10 * ( باب رد مذهب الواقفية والسبب الذى قيل بالوقف على موسى عليه السلام )
من أن تحصى ، نذكر منها طرفا ولو كان حيا باقيا لما احتاج إليه.
أقول : ثم ذكر ماسنورده من النصوص على الرضا عليه السلام ثم قال : [1] والاخبار في هذا المعنى أكثر من أن تحصى ، هي موجودة في كتب الامامية معروفةمشهورة ، من أرادها وقف عليها من هناك ، وفي هذا القدر ههنا كفاية إنشاء الله تعالى.
فان قيل : كيف تعولون على هذه الاخبار ، وتدعون العلم بموته ، والواقفة تروي أخبارا كثيرة يتضمن أنه لم يمت ، وأنه القائم المشار إليه ( هي )موجودة في كتبهم وكتب أصحابكم ، فكيف تجمعون بينها؟ وكيف تدعون العلمبموته مع ذلك؟
قلنا : لم نذكر هذه الاخبار إلا على جهة الاستظهار ، والتبرع ، لا لانااحتجنا إليها في العلم بموته ، لان العلم بموته حاصل لايشك فيه ، كالعلم بموتآبائه ، والمشكك في موته كالمشكك في موتهم ، وموت كل من علمنا بموته ، وإنمااستظهرنا بايراد هذه الاخبار تأكيدا لهذا العلم كما نروي أخبارا كثيرة فيمانعلم بالعقل والشرع ، وظاهر القرآن والاجماع وغير ذلك ، فنذكر في ذلك أخباراعلى وجه التأكيد.
فأما ما ترويه الواقفة فكلها أخبار آحاد لايعضدها حجة ، ولا يمكن ادعاءالعلم بصحتها ، ومع هذا فالرواة لها مطعون عليهم ، لايوثق بقولهم ورواياتهم ، وبعد هذا كله فهي متأولة.
ثم ذكر رحمه الله بعض أخبارهم الموضوعة وأولها ، ومن أراد الاطلاععليها فليراجع إلى كتابه [2].
ثم قال : [3] وقد روي السبب الذي دعا قوما إلى القول بالوقف ، فروى الثقاتأن أول من أظهر هذا الاعتقاد علي بن أبي حمزة البطائني ، وزياد بن مروان القندي