9 * ( باب احواله عليه السلام في الحبس إلى شهادته وتاريخ وفاته ، ومدفنه صلوات الله عليه ولعنة الله على من ظلمه )
اقول : رأيت في بعض مؤلفات أصحابنا : روي أن الرشيد لعنه الله لما أرادأن يقتل الامام موسى بن جعفر عليه السلام عرض قتله على سائر جنده وفرسانه فلم يقبلهأحد منهم ، فأرسل إلى عماله في بلاد الافرنج يقول لهم : التمسوا لي قوما لايعرفون الله ورسوله فإني اريد أن أستعين بهم على أمر ، فأرسلوا إليه قوما لا يعرفونمن الاسلام ولا من لغة العرب شيئا ، وكانوا خمسين رجلا ، فلما دخلوا إليهأكرمهم وسألهم من ربكم؟ ومن نبيكم؟ فقالوا : لا نعرف لنا ربا ولا نبيا أبدافأدخلهم البيت الذي فيه الامام عليه السلام ليقتلوه ، والرشيد ينظر إليهم من روزنةالبيت ، فلما رأوه رموا أسلحتهم وارتعدت فرائصهم وخروا سجدا يبكون رحمةله ، فجعل الامام يمر يده على رؤوسهم ويخاطبهم بلغتهم وهم يبكون ، فلمارأى الرشيد خشي الفتنة وصاح بوزيره أخرجهم وهم يمشون القهقرىإجلالا له ، وركبوا خيولهم ومضوا نحو بلادهم من غير استيذان.
85 ـ كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن البزنطي ، عن الرضا عليه السلامقال في حديث طويل فلولا أن الله يدافع عن أوليائه وينتقم لاوليائه من أعدائهأما رأيت ماصنع الله بآل برمك وما انتقم الله لابي الحسن عليه السلام ، وقد كان بنوالاشعث على خطر عظيم فدفع الله عنهم بولايتهم لابي الحسن عليه السلام [1].
بيان : جزاء الشرط في قوله « فلولا أن الله » محذوف أي لاستؤصلوا ونحوه.
- (1) لقد فحصنا عن الحديث في مظانه فلم نعثر عليه في الكافي ، ولعل القارئيعثر عليه. ↩