مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 48 · ص 157 / 332
22px
عدد الكلمات: 319 · ~2 دقائق القراءة
👁 0 📑 0
بحار الأنوار ج48 ص157

6 * ( باب مناظراته عليه السلام مع خلفاء الجور ، وما جرى بينه وبينهم ، وفيه بعض أحوال علي بن يقطين )

بخيل ولا ركاب فأنزل الله على نبيه صلى الله عليه وآله « وآت ذا القربى حقه » (1) فلم يدر رسولالله صلى الله عليه وآله من هم ، فراجع في ذلك جبرئيل ، وراجع جبرئيل عليه السلام ربه ، فأوحىالله إليه أن ادفع فدك إلى فاطمة عليها السلام.

فدعاها رسول الله صلى الله عليه وآله فقال لها : يافاطمة إن الله أمرني أن أدفع إليك فدكفقالت : قد قبلت يارسول الله من الله ومنك ، فلم يزل وكلاؤها فيها حياة رسول اللهصلى الله عليه وآله فلما ولى أبوبكر أخرج عنها وكلاءها فأتته فسألته أن يردها عليها فقال لها :ايتيني بأسود أو أحمر يشهد لك بذلك ، فجآءت بأمير المؤمنين عليه السلام وام أيمنفشهدا لها ، فكتب لها بترك التعرض ، فخرجت والكتاب معها.

فلقيها عمر فقال : ماهذا معك يابنت محمد؟ قالت : كتاب كتب لي ابن أبيقحافة قال : أرينيه فأبت ، فانتزعه من يدها ونظر فيه ، ثم تفل فيه ومحاه وخرقهفقال لها : هذا لم يوجف عليه أبوك بخيل ولا ركاب فضعي الجبال في رقابنا.

فقال له المهدي : يا أبا الحسن حدها إلي فقال : حد منها جبل احد وحدمنها عريش مصر ، وحد منها سيف البحر ، وحد منها دومة الجندل ، فقال له : كلهذا؟ قال : نعم يا أمير المؤمنين هذا كله إن هذا كله مما لم يوجف أهله على رسولالله بخيل ولا ركاب فقال : كثير وأنظر فيه (2).

بيان : قوله : فضعي الجبال في بعض النسخ بالحاء المهملة ويحتمل أن يكونحينئذ كناية عن الترافع إلى الحكام بأن يكون لعنه الله قال ذلك تعجيزا لها وتحقيرالشأنها أو المعنى أنك إذا اعطيت ذلك وضعت الحبال على رقابنا بالعبودية ، أو أنك إذاحكمت على مالم يوجف عليها بخيل بأنها ملكك فاحكمي على رقابنا أيضا بالملكيةوفي بعض النسخ بالجيم أي إن قدرت على وضع الجبال على رقابنا جزاءا بما صنعنافافعلي ، ويحتمل أن يكون على هذا كناية عن ثقل الآثام والاوزار.

(1) سورة الاسراء الاية : 26.

(2) الكافى ج 1 ص 543.

الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.