35 * ( باب فضل الشهداء معه ، وعلة عدم مبالاتهم بالقتل وبيان أنه صلوات الله عليه كان فرحا لا يبالى بما يجرى عليه )
1 ـ ع : الطالقان ، عن الجلودي ، عن الجوهري ، عن ابن عمارة عن أبيه ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : قلت له : أخبرني عن أصحاب الحسين وإقدامهم علىالموت ، فقال : إنهم كشف لهم الغطاء حتى رأوا منازلهم من الجنة فكان الرجلمنهم يقدم على القتل ليبادر إلى حوراء يعانقها وإلى مكانه من الجنة [1].
2 ـ مع : المفسر ، عن أحمد بن الحسن الحسيني ، عن الحسن بن عليالناصري ، عن أبيه ، عن أبي جعفر الثاني ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال علي بنالحسين عليه السلام ، لما اشتد الامر بالحسين بن علي بن أبي طالب نظر إليه من كان معهفاذا هو بخلافهم ، لانهم كلما اشتد الامر تغيرت ألوانهم ، وإرتعدت فرائصهمووجلت قلوبهم ، وكان الحسين عليه السلام وبعض من معه من خصائصه تشرق ألوانهموتهدئ جوارحهم ، وتسكن نفوسهم.
فقال بعضهم لبعض : انظروا لا يبالي بالموت ، فقال لهم الحسين عليه السلام : صبرابني الكرام فما الموت إلا قنطرة تعبر بكم عن البؤس والضراء إلى الجنان الواسعةوالنعيم الدائمة ، فأيكم يكره أن ينتقل من سجن إلى قصر؟ ، وما هو لاعدائكمإلا كمن ينتقل من قصر إلى سجن وعذاب.
إن أبي حدثني ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله أن الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافروالموت جسر هؤلاء إلى جنانهم ، وجسر هؤلاء إلى جحيمهم ، ما كذبت ولا كذبت [2]