31 ( باب ما أخبر به الرسول وأمير المؤمنين والحسين صلوات الله بشهادته صلوات الله عليه )
أقول : قد مر بعض الاخبار في باب الولادة.
23 ـ وروي في بعض الكتب المعتبرة عن لوط بن يحيى ، عن عبدالله بن قيسقال : كنت مع من غزى مع أمير المؤمنين عليه السلام في صفين وقد أخذ أبوأيوب الاعورالسلمي [1] الماء وحرزه عن الناس فشكى المسلمون العطش فأرسل فوارس علىكشفه فانحرفوا خائبين ، فضاق صدره ، فقال له ولده الحسين عليه السلام أمضي إليه ياأبتاه؟ فقال : امض يا ولدي ، فمضى مع فوارس فهزم أبا أيوب عن الماء ، وبنى خيمتهوحط فوارسه ، وأتى إلى أبيه وأخبره.
فبكى علي عليه السلام فقيل له : ما يبكيك يا أمير المؤمنين؟ وهذا أول فتح ببركةالحسين عليه السلام فقال : ذكرت أنه سيقتل عطشانا بطف كربلا ، حتى ينفر فرسهويحمحم ويقول : « الظليمة لامة قتلت ابن بنت نبيها ».
24 ـ وروى ابن نما ره في مثير الاحزان ، عن ابن عباس قال : لما اشتدبرسول الله (ص) مرضه الذي مات فيه ، ضم الحسين عليه السلام إلى صدره يسيل من عرقهعليه وهو يجود بنفسه ، ويقول : ما لي وليزيد لا بارك الله فيه اللهم العن يزيد ثم غشيعليه طويلا وأفاق وجعل يقبل الحسين وعيناه تذرفان ، ويقول : أما إن لي ولقاتلكمقاما بين يدي الله عزوجل.
25 ـ في الديوان المنسوب إلى أمير المؤمنين عليه السلام :
- (1) هو عمرو بن سفيان بن عبد شمس ينتهى نسبه إلى ثعلبة بن بهثة بن سليم ، وهومشهور بكنيته وهى « أبوالاعور » ولم نرفى أصحاب التراجم من كناه بأبى أيوب ، كانمع معاوية وكان من أشد من عنده على على عليه السلام وكان عليه السلام يذكره في القنوتفي صلاة الغداة ويدعو عليه ، وهو الذى كان لى المشارع يوم صفين حين منعوا الماء عنعسكر على عليه السلام ، والمشهور أن الذى طردهم عن المشرعة ، الاشتر في اثنى عشر ألفامن أهل العراق. ↩