31 ( باب ما أخبر به الرسول وأمير المؤمنين والحسين صلوات الله بشهادته صلوات الله عليه )
الحساب؟ أما ترضين أن يكون ابنك من حملة العرش؟ أما ترضين أن يكون أبوكيأتونه يسألونه الشفاعة؟ أما ترضين أن يكون بعلك يذود الخلق يوم العطش عنالحوض فيسقي منه أولياءه ويذود عنه أعداءه؟ أما ترضين أن يكون بعلك قسيمالنار : يأمر النار فتطيعه ، يخرج منها من يشاء ويترك من يشاء.
أما ترضين أن تنظرين إلى الملائكة على أرجاء السماء ينظرون إليك وإلىما تأمرين به ، وينظرون إلى بعلك قد حضر الخلائق وهو يخاصمهم عند الله فما ترينالله صانع بقاتل ولدك وقاتليك وقاتل بعلك إذا أفلجت حجته على الخلائق ، وامرتالنار أن تطيعه؟
أما ترضين أن يكون الملائكة تبكي لابنك ، وتأسف عليه كل شئ؟ أماترضين أن يكن من أتاه زائرا في ضمان الله ويكون من أتاه بمنزلة من حج إلىبيت الله واعتمر ، ولم يخل من الرحمة طرفة عين ، وإذا مات مات شهيدا وإن بقيلم تزل الحفظة تدعو له ما بقي ، ولم يزل في حفظ الله وأمنه حتى يفارق الدنيا.قالت : يا أبه سلمت ، ورضيت وتوكلت على الله ، فمسح على قلبها ومسحعينيها ، وقال : إني وبعلك وأنت وابنيك في مكان تقر عيناك ، ويفرح قلبك [1].
مل : محمد الحميري ، عن أبيه ، عن علي بن محمد بن سالم ، عن محمد بن خالدعن عبدالله بن حماد البصري ، عن عبدالله بن عبدالرحمان الاصم ، عن مسمعابن عبدالملك ، عن أبي عبدالله عليه السلام مثله إلى قوله : بهم ينزل الغيث ثم قال : وذكرهذا الحديث بطوله [2].
بيان : قوله : « يتهادون إلى القتل » إما من الهدية كأنه يهدي بعضهم بعضاإلى القتل ، أو من قولهم : تهادت المرأة : تمايلت في مشيتها ، أو من قولهم هداه أيتقدمه أي يتسابقون ، وعلى التقديرات كناية عن فرحهم وسرورهم بذلك ، والذودالطرد والدفع.