24 ( باب النص عليه بخصوصه ، ووصية الحسن اليه صلوات الله عليهما )
وقد قال تعالى « إن عبادي ليس لك عليهم سلطان » [1] ويحتمل أن تكون جملةدعائية.
قوله عليه السلام « وعندالله » في الكافي : « وعند الله جل اسمه في الكتاب وراثةمن النبي صلى الله عليه وآله أضافها الله عزوجل له في وراثة أبيه وامه صلى الله عليهما ، فعلمالله » أي كونه إماما مثبت عند الله في اللوح أو في القرآن ، وقد ذكر الله وراثته معوراثة أبيه وامه كما سبق في وصية النبي صلى الله عليه وآله ، فيكون « في » بمعنى « إلى » أو « مع » ويحتمل أن تكون « في » سببية كما أن الظاهر مما في فضائلك ومناقبك « لا تنزفهالدلاء » أي لا تفنيه كثرة البيان ، من قولك نزفت ماء البئر ، إذا نزحت كله ، « ولاتغيره بعد الرياح » كناية عن عذوبته وعدم تكدره بقلة ذكره ، فان ما لم تهبعليه الرياح تتغير ، وفي الكافي « نغمة الرياح » وإن ذلك أيضا قد يصير سببا للتغيرأي لا يتكرر ولا يتكدر بكثرة الذكر ومرور الازمان ، أو كنى بالرياح عنالشبهات التي تخرج من أفواه المخالفين الطاعنين في الحق كما قال تعالى « يريدونليطفؤا نور الله بأفواههم » [2].
قوله كالكتاب المعجم : من الاعجام بمعنى الاغلاق يقال : أعجمت الكتاب خلافأعربته ، وباب معجم كمكرم مقفل ، كناية عن أنه من الرموز والاسرار ، أومنالتعجيم ، أو الاعجام بمعنى إزالة العمجمة بالنقط والاعراب ، أشار به إلى إبانته عنالمكنونات « والرق » ويكسر جلد رقيق يكتب فيه ، والصحيفة البيضاء ، ويقال :نمنه أي زخرفه ، ورقشه ، والنبت المنمنم الملتف المجتمع ، وفي بعض نسخ الكافيالمنهم من النهمة بلوغ الهمة في الشئ كناية عن كونه ممتلئا أو من قولهم : انهم البردوالشحم ، أي ذابا كناية عن إغلاقه كأنه قد ذاب ومحي.
قوله : فأجدني : أي كلما أهم أن أذكر من فضائلك شيئا أجده مذكورا فيكتاب الله وكتب الانبياء ، وقيل : أي سبقتني إليه أنت وأخوك لذكره في القرآن