23 ( باب ذكر أولاده صلوات الله عليه ، وأزواجه ، وعددهم وأسمائهم وطرف من أخبارهم )
وقال الجوهري « الشفق » مادون الدية وذلك أن يسوق ذو الحمالة الديةكاملة فإذا كانت معها ديات جراحات فتلك هي الاشناق كأنها متعلقة بالدية العظمىوغاله الشئ أي أخذه من حيث لم يدر ، و « المعتر » الذي يتعرض للمسألة ولا يسألوالمراد هنا السائل والضمير في « يعلم » راجع إلى المعتر ويمكن إرجاعه إلىزيد بتكلف.
قوله « ليس بقوال » أي إنه لا يقول لمن يحط رحله بفنائه ملتمسا معروفهأين تريد؟ لانه معلوم أن الناس لا يطلبون المعروف إلا منه ، و « الوغد » الرجلالدني الذي يخدم بطعام بطنه ، وحاصل البيت أن الاداني إذا قصروا عن المعاليوالمفاخر فهو ليس كذلك بل هو منتسب إلى المجد بسبب آباء وجدود ، قوله : « إذا انتحل » على البناء للمجهول ، قوله « ما يرام » أى لا يقصد بسوء ، و « التليد » القديم ضد الطريف.
3 ـ شا : وخرج زيد بن الحسن رحمة الله عليه من الدنيا ولم يدع الامامةولا ادعاه له مدع من الشيعة ولا غيرهم ، وذلك أن الشيعة رجلان إمامي وزيديفالامامي يعتمد في الامامة على النصوص ، وهي معدومة في ولد الحسن عليه السلام باتفاقولم يدع ذلك أحد منهم لنفسه فيقع فيه ارتياب ، والزيدي يراعي في الامامة بعدعلي والحسن والحسين عليهم السلام الدعوة والجهاد ، وزيد بن الحسن رحمة الله عليه كانمسالما لبني امية ، ومتقلدا من قبلهم الاعمال ، وكان رأيه التقية لاعدائه ، والتألفلهم والمداراة ، وهذا يضاد عند الزيدية علامات الامامة كما حكيناه.
وأما الحشوية فانها تدين بامامة بني امية ولا ترى لولد رسول الله صلى الله عليه وآلهإمامة على حال ، والمعتزلة لا ترى الامامة إلا فيمن كان على رأيها في الاعتزالومن تولوهم العقد بالشورى والاختيار ، وزيد على ما قدمنا ذكره خارج عن هذهالاحوال ، والخوارج لا ترى إمامة من تولى أمير المؤمنين عليه السلام وزيد كان متوالياأباه وجده بلا خلاف.