باب القضاء والقدر (1) والمشية والارادة وسائر أسباب الفعل
عن الاسلام ، ويريد الكفر ، ويشاء الضلال ; وأما قوله تعالى : «ولو شاء ربك لآمنمن في الارض كلهم جميعا» فالمراد به الاخبار عن قدرته ، وأنه لو شاء أن يلجئهم إلىالايمان ويحملهم عليه بالاكراه والاضطرار لكان على ذلك قادرا ، لكنه شاء تعالى منهمالايمان على الطوع والاختيار ، وآخر الآية يدل على ما ذكرناه وهو قوله : «أفأنتتكره الناس حتى يكونوا مؤمنين» (1) يريد أن الله قادر على إكراههم على الايمانلكنه لا يفعل ذلك ، ولو شاءه لتيسر عليه ، وكل ما يتعلقون به من أمثال هذه الآيةفالقول فيه ما ذكرناه أو نحوه على ما بيناه ، وفرار المجبرة من إطلاق القول : بأن اللهيريد أن يعصى ويكفر به ويقتل أولياؤه إلى القول بأنه يريد أن يكون ما علم كما علمويريد أن يكون معاصيه قبائح منهيا عنها وقوع فيما هربوا منه ، وتورط فيماكرهوه ، (2) وذلك أنه إذا كان ما علم من القبيح كما علم وكان تعالى مريدا لان يكونما علم من القبيح كما علم فقد أراد القبيح وأراد أن يكون قبيحا ، فما معنى فرارهم منشئ إلى نفسه؟ وهربهم من معنى إلى عينه؟! فكيف يتم لهم ذلك مع أهل العقول؟!وهل قولهم هذا إلا كقول إنسان : أنا لا أسب زيدا لكني أسب أبا عمرو وزيد هو أبوعمرو؟ وكقول اليهود إذ قالوا سخرية بأنفسهم : نحن لا نكفر بمحمد 9 لكنا نكفربأحمد؟! فهذا رعونة(3) وجهل ممن صار إليه.
12 ـ ن : أحمد بن إبراهيم بن بكر الخوري ، عن إبراهيم بن محمد بن مروان ، عنجعفر بن محمد بن زياد ، عن أحمد بن عبدالله الجويباري ، عن علي بن موسى الرضا ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي : قال : قال رسول الله 9 : إن الله عزوجل قدر المقادير ، ودبر التدابير قبل أن يخلق آدم بألفي عام. «ص 80»
ن : بالاسانيد الثلاثة عنه 7 مثله. صح : عنه 7 مثله.
13 ـ فس : أبى ، عن النوفلي ، عن السكوني؟ عن جعفر ، عن أبيه صلوات الله________________
(1) قد أشرنا قبيل ذلك إلى موضع الاية وإلى مواضع سائر الايات.